تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
شرح
الجمع ، ويكون في الباقي كالمشتبه " ( 1 ) . ثم جعل هذا البحث مبنيا على الحكم بمجرد الاقرار ظاهرا ، أما البحث عما في نفس الأمر فلا ينعتق إلا ما أوقع عليه العتق . وفي هذا الكلام نظر من وجوه : الأول : ظهور الفرق بين المتنازع وهو قوله : " أعتقت مماليكي " الذي هو مقتضى قوله : " نعم " جوابا لمن قال : " أعتقت مماليكك " ، وبين قوله عن ثلاثة من مماليكه : " هؤلاء مماليكي " وإن اشتركا في صيغة العموم ، لأن لفظ العموم يستغرق ما يصلح له ويدخل فيه دون غيره . فقوله : " أعتقت مماليكي " يصلح لجميع من هو داخل في ملكه وإن بلغوا ألفا ، فيتناولهم العموم ، وقوله : " هؤلاء مماليكي " إنما يتناول المشار إليهم دون غيرهم ، فلا يلزم من صدق قوله عن الثلاثة : " هؤلاء مماليكي " اختصاص الحكم بعتق ثلاثة إذا قال : " أعتقت مماليكي " الدال بلفظه على الجميع . الثاني : قوله : " فيكون إقرارا بعتق المماليك الذين انعتقوا فلا يلزم بغيرهم " لا يتم إلا بحسب نفس الأمر ، أما بحسب الظاهر فقد وجد الاقرار بالعتق الدال بالوضع على الجميع فلا يختص بالبعض . وبهذا ينقطع أصل البراءة . وقد اعترف بأن الحكم مبني على الظاهر لا على نفس الأمر . الثالث : قوله : " إن الاقرار إنما نحمله على التحقيق والمتيقن لا على ما فيه احتمال " إن أراد به المتيقن بحسب مدلول اللفظ فمسلم لكن لا ينفعه في الاقتصار على الثلاثة ، لأن مدلول اللفظ والمتيقن منه متناول لجميع مماليكه
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 3 : 481 .