شرح
الجمع ، ويكون في الباقي كالمشتبه " ( 1 ) . ثم جعل هذا البحث مبنيا على الحكم
بمجرد الاقرار ظاهرا ، أما البحث عما في نفس الأمر فلا ينعتق إلا ما أوقع عليه
العتق .
وفي هذا الكلام نظر من وجوه :
الأول : ظهور الفرق بين المتنازع وهو قوله : " أعتقت مماليكي " الذي هو
مقتضى قوله : " نعم " جوابا لمن قال : " أعتقت مماليكك " ، وبين قوله عن ثلاثة من
مماليكه : " هؤلاء مماليكي " وإن اشتركا في صيغة العموم ، لأن لفظ العموم
يستغرق ما يصلح له ويدخل فيه دون غيره . فقوله : " أعتقت مماليكي " يصلح
لجميع من هو داخل في ملكه وإن بلغوا ألفا ، فيتناولهم العموم ، وقوله : " هؤلاء
مماليكي " إنما يتناول المشار إليهم دون غيرهم ، فلا يلزم من صدق قوله عن
الثلاثة : " هؤلاء مماليكي " اختصاص الحكم بعتق ثلاثة إذا قال : " أعتقت
مماليكي " الدال بلفظه على الجميع .
الثاني : قوله : " فيكون إقرارا بعتق المماليك الذين انعتقوا فلا يلزم بغيرهم "
لا يتم إلا بحسب نفس الأمر ، أما بحسب الظاهر فقد وجد الاقرار بالعتق الدال
بالوضع على الجميع فلا يختص بالبعض . وبهذا ينقطع أصل البراءة . وقد اعترف
بأن الحكم مبني على الظاهر لا على نفس الأمر .
الثالث : قوله : " إن الاقرار إنما نحمله على التحقيق والمتيقن لا على ما فيه
احتمال " إن أراد به المتيقن بحسب مدلول اللفظ فمسلم لكن لا ينفعه في
الاقتصار على الثلاثة ، لأن مدلول اللفظ والمتيقن منه متناول لجميع مماليكه
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 3 : 481 .