تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
الثالثة : لو كان له مماليك فأعتق بعضهم ، ثم قيل له : هل أعتقت مماليكك ؟ فقال : نعم ، انصرف الجواب إلى من باشر عتقهم خاصة .
شرح
هو ظاهر حكم الأصحاب ، والرواية ( 1 ) مؤيدة وإن لم تصلح لتأسيس الحكم . ولو قصد ب‍ " مملوك " الجنس احتمل مساواته ل‍ " ما " لصلاحيته للجميع كما يصلح للواحد . والوجه الفرق ، فإن صلاحية الجنس للواحد والمتعدد يمنع من حمله على المتعدد بغير قرينة ، والمتيقن منه هو الواحد . ويشترط في الحكم بعتقهما معا على تقديره ولادتهما دفعة وإن كان نادرا ، إذ لو سبق خروج أحدهما لكان هو الأول . وأطلق الأكثر الحكم من غير تقييد بالدفعة تبعا لاطلاق الرواية . وهو حسن لو صلحت ( 2 ) لاثبات الحكم . هذا إذا ولدت الأول حيا وإلا عتق الثاني ، لأن الميت لا يصلح للعتق ، ونذره صحيحا يدل على حياته التزاما . وقيل : يبطل هنا ، لفوات متعلقه . ولو ولدته مستحقا للعتق كالمقعد فالوجهان . وأولى بعدم عتق الثاني هنا ، لصلاحية الأول للعتق غايته اجتماع سببين لعتقه . قوله : " لو كان له مماليك . . . الخ " . هذه المسألة ذكرها الشيخ ( 3 ) والجماعة ( 4 ) بهذا الاطلاق . والأصل فيها
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 195 ح 7 ، التهذيب 8 : 231 ح 834 ، الوسائل 16 : 35 ب " 31 " من أبواب العتق . ( 2 ) في هامش " و " : " قصورها من حيث السند ، فإنها مرسلة ، وفي متنها بحث . منه رحمه الله " . ( 3 ) النهاية : 544 . ( 4 ) المهذب 2 : 360 ، السرائر 3 : 12 ، قواعد الأحكام 2 : 98 .