شرح
أحدها : لزوم عتق واحد منهم ، ويخرج بالقرعة . أما لزوم العتق فلوجود
شرط النذر فوجب الوفاء به ، لأن الأولية موجودة في كل واحد منهم ، لأنه بملك
الجماعة مدق أنه ملك واحدا ، لأنه من جملة الجماعة . وأما إخراجه بالقرعة
فلانتفاء الأولوية عن أحدهم ، ولصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام في
رجل قال : أول مملوك أملكه فهو حر ، فورث سبعة جميعا ، قال : " يقرع بينهم
ويعتق الذي يخرج سهمه " ( 1 ) . وهذا قول الشيخ في النهاية ( 2 ) والصدوق ( 3 )
وجماعة ( 4 ) .
وثانيها : أنه يصح ، ويتخير الناذر مع بقائه وقدرته عليه ، وإلا فالقرعة .
وهو قول ابن الجنيد ( 5 ) ، والشيخ في التهذيب ( 6 ) ، والمصنف في النكت ( 7 ) ،
والشهيد في الشرح ( 8 ) ، لرواية الحسن الصيقل أنه سأل الصادق عليه السلام عن
رجل قال : أول مملوك أملكه فهو حر ، فأصاب ستة ، قال : " إنما كانت نيته على
واحد ، فليختر ألحم شاء فليعتقه " ( 9 ) . وحمل القائلون بهذه الرواية رواية القرعة
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 53 ح 179 ، التهذيب 8 : 225 ح 811 ، الوسائل 18 : 190 ب " 13 " من
أبواب كيفية الحكم ح 15 .
( 2 ) النهاية : 543 .
( 3 ) المقنع : 157 .
( 4 ) المهذب 2 : 360 ، إصباح الشيعة : 473 ، المختلف : 625 - 626 ، إيضاح الفوائد 3 :
480 ، اللمعة الدمشقية : 134 ، المقتصر : 306 .
( 5 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 625 .
( 6 ) التهذيب 8 : 226 ، ذيل ح 812 .
( 7 ) نكت النهاية 3 : 14 .
( 8 ) غاية المراد : 237 .
( 9 ) التهذيب 8 : 226 ح 812 ، الاستبصار 4 : 5 ح 17 ، الوسائل 16 : 59 ب " 57 " ح 3 .