ويلحق بهذا الفصل مسائل :
الأولى : لو نذر عتق أولى مملوك يملكه فلك جماعة ، قيل : يعتق
أحدهم بالقرعة ، وقيل : يتخير ويعتق ، وقيل : لا يعتق شيئا ، لأنه لم
يتحقق شرط النذر . والأول مروي .
شرح
وروى هشام بن سالم في الصحيح قال : " سألته عن النسمة ، فقال : أعتق من
أغنى نفسه " ( 1 ) . وروى الحلبي في الصحيح قال : " قلت لأبي عبد الله عليه
السلام : الرقبة تعتق من المستضعفين ؟ قال : نعم " ( 2 ) . وقد تقدم البحث عن حقيقة
المستضعف في تضاعيف الكتاب ( 3 ) مرارا .
قوله : " لو نذر . . . الخ " .
إذا نذر عتق أول مملوك يملكه صح النذر وإن كان المنذور مبهما كما يجوز
نذر المعين ، للأصل والنص ( 4 ) .
ثم إن اتفق ملك واحد ببيع أو هبة أو ميراث أو غيرها عتق . وهل يشترط
لعتقه أن يملك آخر بعده ؟ وجهان ، من أن الأولية تقتضي أمرين : أحدهما ثبوتي
وهو سبقه لغيره ، والآخر عدمي وهو عدم سبق غيره له ، ومن الشك في اقتضائه
الأمر الأول عرفا . والأظهر عدم الاشتراط .
وإن ملك جماعة دفعة ففيه أقوال :
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 181 ح 3 ، التهذيب 8 : 218 ح 779 ، الوسائل 16 : 18 ب " 15 " من أبواب
العتق ح 3 .
( 2 ) الكافي 6 : 182 ح 3 ، التهذيب 8 : 218 ح 781 ، الوسائل 16 : 19 ب " 17 " من أبواب
العتق ح 1 .
( 3 ) راجع ج 1 : 421 ، وج 7 : 412 .
( 4 ) لاحظ الوسائل 16 : 58 ب " 57 " من أبواب العتق .