تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
الثانية : لو نذر تحرير أول ما تلده فولدت توأمين كانا معتقين .
شرح
على الاستحباب جمعا بين الأخبار . وفيه نظر ، لأن رواية القرعة صحيحة ( السند ) ( 1 ) وهذه ضعيفة السند ، فإن في طريقها إسماعيل بن يسار وهو ضعيف ، والحسن الصيقل ( وهو ) ( 2 ) مجهول الحال ، فالعمل بالأخرى متعين ، لعدم المعارض . وثالثها : بطلان النذر ، لفقد صفته المعتبرة فيه وهي وحدة المملوك ، ولا أول للمملوكين دفعة إلا الجملة وعتقها غير مقصود ، ولأصالة البراءة . وأجيب بظهور الأول بما ذكر ، وبالنص وهو مخرج بحكم الأصل عنه . قوله : " لو نذر تحرير . . . الخ " . التوأمان هما الولدان في بطن ( واحد ) ( 3 ) وإنما عتقا معا دون المملوك المتعدد في السابقة لأن المنذور هنا - وهو متعلق " ما " - عام فيشمل الجميع ، بخلاف المملوك ، فإنه نكرة في سياق الاثبات فلا تكون عامة . ولو أن المنذور في الأول كان أول ما يملكه ، والثاني أول ولد تلده ، لانعكس الحكم . وهذا الفرق يتم مع إرادته ب‍ " ما " كونها موصولة لتعم ، فلو قصدها مصدرية كانت بمعنى مملوك ( 4 ) . ولو أطلق ففي حمله على أيهما وجهان ، من اشتراكها ( 5 ) المانع من حملها على أحدهما بغير قرينة والمتيقن ( 6 ) منه هو الواحد ، ومن احتمال ظهورها في العام كما
هامش
( 1 ) من " د " والحجريتين . ( 2 ) من " د " والحجريتين . ( 3 ) من " د " والحجريتين . ( 4 ) في " خ " : مولود فيساوي مملوك . ( 5 ) كذا في " ط " وفي سائر النسخ والحجريتين : اشتراكهما . ( 6 ) في " خ ، م " : والمعتق منه .
مسالك الأفهام — صفحة 300 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية