ويستحب عتق المؤمن مطلقا .
ويكره عتق المسلم الخالف ، وعتق
من لا يقدر على الاكتساب . ولا بأس بعتق المستضعف .
ومن أعتق من يعجز عن الاكتساب استحب إعانته .
شرح
أم لم يعتقه ، ولا تحل خدمة من كان مؤمنا بعد سبع سنين " ( 1 ) . وهي محمولة
على استحباب عتقه بعد المدة ، للاجماع على أنه لا يعتق بنفسه . والرواية وإن
كانت مرسلة إلا أن دليل السنن يتأدى بمثلها .
قوله : " ويستحب . . . الخ " .
لا إشكال في استحباب عتق المؤمن مطلقا ، لما فيه من الاحسان إليه
وتخليصه من نقص الرق . وقد تقدم في صدر الكتاب ( 2 ) ما يدل على تأكد
الاستحباب .
ويكره عتق المخالف ، لقول الصادق عليه السلام : " ما أغنى الله عن عتق
أحدكم ، تعتقون اليوم ويكون علينا غدا ! لا يجوز لكم أن تعتقوا إلا عارفا " ( 3 )
وهو محمول على الكراهة كما سلف ( 4 ) .
وكذا يكره عتق العاجز عن القيام بكفايته ، إلا أن يعينه بالانفاق . قال
الرضا عليه السلام : " من أعتق مملوكا لا حيلة له فإن عليه أن يعوله حتى يستغنى
عنه ، وكذلك كان علي عليه السلام يفعل إذا أعتق الصغار ومن لا حيلة له " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 196 ح 12 ، التهذيب 8 : 230 ح 831 ، الوسائل 16 : 36 ب " 33 " من
أبواب العتق ح 1 .
( 2 ) في ص : 265 .
( 3 ) الكافي 6 : 196 ح 9 ، الوسائل 16 : 19 ب " 17 " من أبواب العتق ح 3 .
( 4 ) لم نجده فيما سلف ، وانظر ص : 266 .
( 5 ) الكافي 6 : 181 ح 1 ، التهذيب 8 : 218 ح 778 ، الوسائل 16 : 17 ب " 14 " من أبواب
العتق ح 1 .