الثانية : في جز المرأة شعرها في المصاب : عتق رقبة ، أو صيام
شهرين متتابعين ، أو إطعام ستين مسكينا . وقيل : مثل كفارة الظهار .
والأول مروي . وقيل : تأثم ولا كفارة ، استضعافا للرواية وتمسكا بالأصل .
شرح
النص .
قوله : " في جز المرأة . . . الخ " .
القول الأول لابن البراج ( 1 ) ، استنادا إلى رواية خالد بن سدير عن أبي
عبد الله عليه السلام : " إذا خدشت المرأة وجهها ، أو جزت شعرها ، أو نتفته ، ففي
جز الشعر : عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستين مسكينا " ( 2 ) .
والمفهوم من " في " الايجاب مثل : في أربعين شاة شاة ، و : في النفس المؤمنة مائة
من الإبل ، لأنها للسببية . وإنكار بعضهم إفادتها ذلك مردود . نعم ، طريق الرواية
ضعيف ، فإن خالد بن سدير غير موثق ، وقد قال الصدوق ( 3 ) : إن كتابه موضوع ،
وفي طريقه أيضا محمد بن عيسى ، وهو ضعيف .
والقول بوجوب كفارة الظهار لسلار ( 4 ) وابن إدريس ( 5 ) ، وأسنده إلى ما رواه
بعض الأصحاب . وهو مستند واه ، فلذلك قال المصنف : إنه ( 6 ) تأثم ولا كفارة ،
تمسكا بالأمل واستضعافا للحكم الناقل عنه . وهذا هو الأقوى .
واعلم أن الكفارة على تقدير وجوبها مترتبة على جزه في المصاب ،
هامش
( 1 ) المهذب 2 : 424 .
( 2 ) التهذيب 8 : 325 ح 1207 ، الوسائل 15 : 583 ب " 31 " من أبواب الكفارات .
( 3 ) انظر الفهرست للطوسي : 66 ، رقم ( 259 ) وفيه : خالد بن عبد الله بن سدير ، وفي مصادر الحديث :
خالد بن سدير أخو حنان بن سدير .
( 4 ) المراسم : 187 .
( 5 ) السرائر 3 : 78 .
( 6 ) كذا في النسخ الخطية ، ولعل الصحيح : إنها .