ومن وجب عليه عتق في كفارة لا يجزه التدبير .
وإذا أتى على المؤمن سبع سنين استحب عتقه .
شرح
والمصنف وقبله ابن إدريس ( 11 والمتأخرون ( 2 ) ذهبوا إلى لزوم الأجرة ،
لأنها حق متقوم بالمال فيثبت في الذمة بقيمته وهي أجرة المثل . والرواية
الصحيحة غير منافية لذلك ، لأنه إنما نفى استخدامها ونحن نقول به ، لأن مدة
الخدمة المعينة قد فاتت ، وهي ليست مثلية حتى تلزمه الخدمة في مثلها ، وإنما
عليه أجرة مثلها ، لأنها مستحقة عليه وقد فوتها عليهم ، ونفي الاستخدام لا
يقتضي نفي الأجرة الثابتة لهم عوضا عما فوت عليهم من الحق . وهذا حسن ( 3 ) .
قوله : " ومن وجب . . . الخ " .
المعتبر في العتق عن الكفارة كونه منجزا ، فلا يجزي عنه التدبير وإن نوى
به التكفير ، ولرواية إبراهيم الكرخي قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن
هشام بن أذينة سألني أن أسألك عن رجل جعل لعبده العتق إن حدث لسيده
حدث ، فمات السيد وعليه تحرير رقبة واجبة في كفارة ، أيجزي عن الميت عتق
العبد الذي كان السيد جعل له العتق بعد موته في تحرير الرقبة التي كانت على
الميت ؟ فقال : لا " ( 4 ) .
قوله : " وإذا أتى . . . الخ " .
مستند الحكم رواية محمد بن عبد الله بن زرارة عن بعض آل أعين عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : " من كان مؤمنا فقد عتق بعد سبع سنين أعتقه صاحبه
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 11 .
( 2 ) كشف الرموز 2 : 289 ، تحرير الأحكام 2 : 79 .
( 3 ) في " ق ، ص " : أحسن .
( 4 ) الكافي 6 : 194 ح 3 ، التهذيب 8 : 231 ح 837 ، الوسائل 15 : 558 ب " 9 " من أبواب
الكفارات ح 1 .