ولو شرط خدمة زمان معين صح . ولو قضى المدة آبقا ، لم يعد في
الرق . وهل للورثة مطالبته بأجرة مثل الخدمة ؟ قيل : لا ، والوجه
اللزوم .
شرح
شرحه ( 1 ) ، محتجا ببناء العتق على التغليب .
والأصح بطلانهما معا ، لأن العتق مجردا عن الشرط غير مقصود ، وبناء
العتق على التغليب لا يدل على صحته من دون القصد .
قوله : " ولو شرط خدمة زمان . . . الخ " .
اشتراط خدمة زمان معين من جملة الشروط السائغة التي يصح اشتراطها
على المملوك ، بل هي أوضح ما يشترط عليه كما عرفته .
ثم إن وفى بالمدة فلا كلام . وإن أخل بها فليس للمالك ولا لورثته إلزامه
بالخدمة في مثلها من المدة قطعا ، لأن الزمان المعين للخدمة قد فات ، وهي
ليست مثلية . وكذا لا يعاد في الرق بالاخلال ، لما تقدم ( 2 ) . فهل يثبت عليه أجرة
مثل الخدمة المشروطة للمالك أو ورثته ؟ قال الشيخ في النهاية ( 3 ) وأتباعه ( 4 ) وابن
الجنيد ( 5 ) : لا ، لصحيحة يعقوب بن شعيب قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن رجل أعتق جارية وشرط عليها أن تخدمه خمسين سنة فأبقت ، ثم مات
الرجل فوجدها ورثته ألهم أن يستخدموها ؟ قال : لا " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 3 : 479 .
( 2 ) في الصفحة السابقة .
( 3 ) النهاية : 542 .
( 4 ) المهذب 2 : 359 ، الوسيلة : 341 ، إصباح الشيعة : 472 .
( 5 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 625 .
( 6 ) الكافي 6 : 179 ح 2 ، الفقيه 3 : 69 ح 235 ، التهذيب 8 : 222 ح 797 ، الوسائل 16 :
14 ب " 11 " من أبواب العتق . وفي المصادر : خمس سنين .