شرح
اختار أولها الشيخ في النهاية ( 1 ) وأتباعه ( 2 ) ، لعموم : " المؤمنون عند شروطهم " ( 3 )
وخصوص رواية إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السلام قال : " سألته عن
الرجل يعتق مملوكه ويزوجه ابنته ويشترط عليه إن هو أغارها أن يرده في الرق ،
قال : له شرطه " ( 4 ) .
وأجاب المصنف في النكت ( 5 ) بشذوذ الرواية ، وضعف سندها ، ومنافاتها
لأصول المذهب ، فيجب اطراحها . واختار بطلانهما معا ، لتضمنه عود من ثبتت
حريته رقا وهو غير جائز ولا معهود . ولا يرد مثله في المكاتب المشروط ، لأنه
لم يخرج عن الرقية وإن تشبث بالحرية ، فلم يعد إليها إذ ( 6 ) لم يخرج عنها .
ومعنى قول السيد له : فإن عجزت فأنت رد في الرق المحض الذي ليس بكتابة لا
مطلق الرق . والرد وإن كان مسبوقا بالمفارقة إلا أنها تصدق بالخروج عن محض
الرقية ، وهي أعم من مطلقها ، فلا يلزم من انتفائها انتفاؤها ، لأن عدم الأخص أعم
من عدم الأعم ، أو أراد المفارقة مجازا تسمية للشئ باسم ما يؤل إليه ، أو إقامة
للسبب مقام المسبب .
واختار ابن إدريس ( 7 ) صحة العتق وبطلان الشرط ، لأنهما شيئان فلا يلزم من
فساد أحدهما - لعارض مخالفته للمشروع - بطلان الآخر . وقواه فخر الدين في
هامش
( 1 ) النهاية : 542 .
( 2 ) المهذب 2 : 359 ، الوسيلة : 341 ، إصباح الشيعة : 472 .
( 3 ) تقدم ذكر مصادره في ص : 292 هامش ( 5 ) .
( 4 ) الكافي 6 : 179 ح 3 ، التهذيب 8 : 222 ح 795 .
( 5 ) نكت النهاية 3 : 10 .
( 6 ) في " د ، خ ، ق ، ص " : إذا .
( 7 ) انظر السرائر 3 : 11 ، ولكن لم يصرح بصحة العتق ، بل ظاهر كلامه ذلك .