شرح
أم مالا معينا أم غيرهما ، ويكون ذلك عتقا وشرطا لا عتقا معلقا على شرط .
وظاهر العبارة أنه لا يشترط قبول المملوك ، لأنه حكم بلزوم الوفاء به
بمجرد الشرط . وهو أحد الأقوال في المسألة . ووجهه : أنه مالك له مستحق
لمنافعه وكسبه ، وله الضريبة المقدورة له عليه ، فهي إيجاب مال من كسبه . فإذا
شرط عليه خدمة أو مالا فقد ( 1 ) فك ملكه عنه وعن منافعه واستثنى بعضها ، فله
ذلك ، لعموم الخبر ( 2 ) ، وأصالة الصحة .
وقيل : يشترط قبوله مطلقا كالكتابة ، لاقتضاء التحرير تبعية المنافع ، فلا
يصح شرطه شيئا منها إلا بقبول المملوك .
وفصل ثالث ( 3 ) فشرط رضاه إن كان المشروط عليه مالا ، ونفاه إن
كان خدمة . والفرق أن الخدمة مستحقة للمولى بالأصالة ، فشرطها كاستثناء
بعض المملوك عن النقل ، بخلاف شرط المال ، فإنه غير مملوك للمولى عليه ،
ولا يجب على المملوك تحصيله بل بذل العمل ، سواء ترتب عليه المال أم
لا . ونمنع من جواز إلزامه بالضريبة . وقد تقدم ( 4 ) الكلام فيه . وهذا أقوى ( 5 ) .
إذا تقرر ذلك ، فإن أطلق عليه الشرط لزمه الوفاء به ، ومع الاخلال يستقر
في ذمته - مالا كان أو خدمة - كالدين . وإن شرط عليه مع ذلك إعادته في الرق
إن خالف ففي صحة العتق والشرط ، أو بطلانهما ، أو صحة العتق خاصة ، أقوال
هامش
( 1 ) في " ق ، ط " والحجريتين : بعد فك .
( 2 ) انظر الهامش ( 5 ) في الصفحة السابقة .
( 3 ) راجع قواعد الأحكام 2 : 98 ، إيضاح الفوائد 3 : 478 .
( 4 ) في ج 8 : 501 .
( 5 ) في " ق " : قوي .