تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
ولو شرط على المعتق شرطا في نفس العتق لزمه الوفاء به . ولو شرط إعادته في الرق إن خالف ، أعيد مع المخالفة عملا بالشرط . وقيل : يبطل العتق ، لأنه اشتراط لاسترقاق من ثبتت حريته .
شرح
ولو كان الولد كبيرا لم يصح عتق الأب لمملوكه مطلقا على الأصح ، للعموم ( 1 ) ، خلافا للشيخ في النهاية ( 2 ) حيث صححه استنادا إلى رواية الحسين بن علوان عن زيد بن علي ، عن آبائه ، عن علي عليه السلام قال : " أتى النبي صلى الله عليه وآله رجل فقال : يا رسول الله إن أبي عمد إلى مملوك لي فأعتقه كهيئة المضرة لي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أنت ومالك من هبة الله لأبيك ، أنت سهم من كنانته ، طب لمن يشاء إناثا ولحب لمن يشاء الذكور ، ويجعل من يشاء عقيما ، جازت عتاقة أبيك ، يتناول والدك من مالك وبدنك ، وليس لك أن تتناول من ماله ولا من بدنه شيئا إلا بإذنه " ( 3 ) . وهذه الرواية ضعيفة ( السند ) ( 4 ) برجال الزيدية . والأولى حملها على استحباب إجازة الولد لأبيه ما يفعله في ماله . قوله : " ولو شرط . . . الخ " . إذا شرط على العبد أمرا سائغا في نفس صيغة الاعتاق صح الشرط والعتق ، لعموم : " المؤمنون عند شروطهم " ( 5 ) سواء كان الشرط خدمة مدة معينة
هامش
( 1 ) المذكور في ص : 290 ، هامش ( 1 و 2 ) . ( 2 ) النهاية : 545 . ( 3 ) التهذيب 8 : 235 ح 849 ، الوسائل 16 : 66 ب " 67 " من أبواب العتق ح 1 . ( 4 ) من " د " والحجريتين فقط . ( 5 ) التهذيب 7 : 371 ح 1503 ، الاستبصار 3 : 232 ح 835 ، الوسائل 15 : 30 ب " 20 " من أبواب المهور ح 4 .
مسالك الأفهام — صفحة 292 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية