ولو شرط على المعتق شرطا في نفس العتق لزمه الوفاء به . ولو
شرط إعادته في الرق إن خالف ، أعيد مع المخالفة عملا بالشرط . وقيل :
يبطل العتق ، لأنه اشتراط لاسترقاق من ثبتت حريته .
شرح
ولو كان الولد كبيرا لم يصح عتق الأب لمملوكه مطلقا على الأصح ،
للعموم ( 1 ) ، خلافا للشيخ في النهاية ( 2 ) حيث صححه استنادا إلى رواية الحسين بن
علوان عن زيد بن علي ، عن آبائه ، عن علي عليه السلام قال : " أتى النبي صلى
الله عليه وآله رجل فقال : يا رسول الله إن أبي عمد إلى مملوك لي فأعتقه كهيئة
المضرة لي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أنت ومالك من هبة الله لأبيك ،
أنت سهم من كنانته ، طب لمن يشاء إناثا ولحب لمن يشاء الذكور ، ويجعل من
يشاء عقيما ، جازت عتاقة أبيك ، يتناول والدك من مالك وبدنك ، وليس لك أن
تتناول من ماله ولا من بدنه شيئا إلا بإذنه " ( 3 ) . وهذه الرواية ضعيفة ( السند ) ( 4 )
برجال الزيدية . والأولى حملها على استحباب إجازة الولد لأبيه ما يفعله في
ماله .
قوله : " ولو شرط . . . الخ " .
إذا شرط على العبد أمرا سائغا في نفس صيغة الاعتاق صح الشرط
والعتق ، لعموم : " المؤمنون عند شروطهم " ( 5 ) سواء كان الشرط خدمة مدة معينة
هامش
( 1 ) المذكور في ص : 290 ، هامش ( 1 و 2 ) .
( 2 ) النهاية : 545 .
( 3 ) التهذيب 8 : 235 ح 849 ، الوسائل 16 : 66 ب " 67 " من أبواب العتق ح 1 .
( 4 ) من " د " والحجريتين فقط .
( 5 ) التهذيب 7 : 371 ح 1503 ، الاستبصار 3 : 232 ح 835 ، الوسائل 15 : 30 ب " 20 "
من أبواب المهور ح 4 .