ولو أعتق غير المالك لا ينفذ عتقه ، ولو أجازه المالك .
ولو قال : إن ملكتك فأنت حر ، لم ينعتق مع الملك ، إلا أن يجعله
نذرا .
شرح
قوله : " ولو أعتق . . . الخ " .
المشهور بين الأصحاب أن عتق غير المالك لا يقع صحيحا وإن أجازه
المالك ، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : " لا عتق إلا بعد ملك " ( 1 ) الدال على نفي
الصحة ، لأنه أقرب المجازات إلى نفي الحقيقة . وروى ابن مسكان عن أبي عبد
الله عليه السلام أنه قال : " من أعتق ما لا يملك فلا يجوز " ( 2 ) . ولأنه عبادة أو فيه
شائبة العبادة ، وهي لا تقبل الفضول . ولبعض ( 3 ) العامة قول شاذ بوقوعه عن
المعتق الموسر ( 4 ) ويقوم عليه .
قوله : " ولو قال . . . الخ " .
إذا علق عتقه على ملكه له ففساد العتق من وجهين : وقوعه من غير
المالك ، وتعليقه على الشرط . ويستثنى من ذلك ما لو جعله نذرا أو ما في معناه ،
ك : لله علي إعتاقه إن ملكته ، فيجب عتقه عند حصول الشرط ، لعموم الأمر
بالوفاء بالنذر . ولا ينعتق بنفسه عند حصول الشرط ، لأن العتق مشروط بانتقاله
إلى ملكه ولو آنا ، فلو عتق بمجرد ملكه لزم العتق في غير ملك . كذا استدل عليه
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 179 ح 2 ، التهذيب 8 : 217 ح 774 ، الاستبصار 4 : 5 ح 15 ، الوسائل 16
: 7 ب " 5 " من أبواب العتق ح 2 .
( 2 ) التهذيب 8 : 249 ح 902 ، الوسائل الباب المتقدم ح 4 .
( 3 ) روضة القضاة 3 : 1085 ، وراجع الكافي لابن عبد البر 2 : 962 ، المغني لابن قدامة 12 : 239 ،
ففيهما الحكم بصحة عتق الأب عبد ولده الصغير فقط .
( 4 ) في " ق ، ص ، ط " : المباشر .