ويصح عتق ولد الزنا . وقيل : لا يصح ، بناء على كفره . ولم يثبت .
شرح
والاستبصار ( 1 ) ، جمعا بين الخبرين السالفين ، بحمل فعل علي عليه السلام على
أنه كان قد نذر عتقه لئلا ينافي النهي عن عتقه مطلقا في خبر سيف . وهو جمع
بعيد لا إشعار به من الخبر أصلا ، مع ضعف سند الخبرين وقصورهما عن الدلالة
على إثبات الحكم ، وإنما يصلحان شاهدا كما ذكرناه .
قوله : " ويصح عتق ولد الزنا . . . الخ " .
القول بعدم صحة عتق ولد الزنا للمرتضى ( 2 ) وابن إدريس ( 3 ) بناء على
كفره . وهو ممنوع .
والحق جواز عتقه مطلقا . أما بعد بلوغه وإسلامه فواضح ، إذ لو لم
يقبل منه لزم تكليف ما لا يطاق . وأما قبله فلأنه وإن لم يحكم بإسلامه من
حيث عدم تبعيته للمسلم ، لكن لا يحكم بكفره لعدم تبعيته للكافر ، فيلزم
من صحة عتق الكافر صحة عتقه بطريق أولى . وحديث ( 4 ) أن ولد الزنا لا
ينجب - مع تسليم سنده - لا يدل على كفره ، لأن النجابة المنفية مغايرة
للاسلام لغة وعرفا . وروي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا بأس بأن
يعتق ولد الزنا " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الاستبصار 4 : 2 ذيل ح 2 .
( 2 ) الإنتصار : 166 .
( 3 ) السرائر 3 : 10 .
( 4 ) لم نظفر عليه بهذا اللفظ في الجوامع الحديثية . نعم ، ورد ما يقرب منه . راجع المحاسن :
8 10 - 109 ح 100 ، عقاب الأعمال : 313 ح 10 ، الوسائل 14 : 339 ب " 14 " من
أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 9 .
( 5 ) الكافي 6 : 182 ح 2 ، الفقيه 3 : 86 ح 315 ، التهذيب 8 : 218 ح 780 ، الوسائل 6 1 :
19 ب " 16 " من أبواب العتق ح 1 .