شرح
مالية العبد المسلم ، فهو من هذه الجهة ليس بخبيث . ولو سلم تناوله للكافر منعنا
من عموم النهي عن إنفاق الردئ مطلقا بل في الصدقة الواجبة ، للاجماع على
جواز الصدقة بالردئ من المال والجيد ، والأمر ( 1 ) بالصدقة بشق تمرة . وأما
الخبر الأول فقد تقدم أن المعتبر فيه إرادة وجه الله تعالى ، وهي ممكنة في حق
المعتق الكافر المقر بالله تعالى لمثله ومن المسلم إذا رجا بعتقه الخير واستجلابه
إلى الاسلام ، ونحو ذلك من المقاصد الجميلة التي يمكن معها إرادة وجه الله
تعالى . ويؤيده ما روي ( 2 ) أن عليا عليه السلام أعتق عبدا نصرانيا فأسلم حين
أعتقه . ورواية سيف - مع ضعف سندها بابن أبي حمزة - أخص من المدعى ، فلا
يدل عليه .
والقول بصحة عتقه مطلقا للشيخ في كتابي ( 3 ) الفروع ، وقواه الشهيد في
الشرح ( 4 ) ، للأصل ، وما روي من فعل علي عليه السلام ، وضعف دليل المشترط .
وهذا أقوى ( 5 ) مع تحقق قصد القربة ، وهو غير مناف للقول بصحة عتقه مطلقا ،
لأن عدم القربة ينافي عتق المسلم فضلا عن الكافر .
والقول بالصحة مع النذر وبطلانه مع التبرع للشيخ في النهاية ( 6 )
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 4 ح 11 ، أمالي الطوسي 2 : 73 ، الوسائل 6 : 264 ب " 7 " من أبواب الصدقة
ح 1 .
( 2 ) الكافي 6 : 182 ح 1 ، التهذيب 8 : 219 ح 783 ، الاستبصار 4 : 2 ح 2 ، الوسائل الباب
المتقدم ح 2 .
( 3 ) المبسوط 6 : 70 ، الخلاف ( طبعة كوشانپور ) 2 : 652 مسألة ( 11 ) .
( 4 ) غاية المراد : 235 - 236 .
( 5 ) في " ق ، ط ، م " قوي ، وفي " د ، و " . هو الأقوى .
( 6 ) النهاية : 544 .