ويعتبر في المعتق : الاسلام ، والملك . فلو كان المملوك كافرا لم يصح
عتقه . وقيل : يصح مطلقا . وقيل : يصح مع النذر .
شرح
قوله : " ويعتبر في المعتق الاسلام . . . الخ " .
القول باشتراط إسلام المملوك المعتق للأكثر ، ومنهم الشيخ في التهذيب ( 1 )
والمفيد ( 2 ) والمرتضى ( 3 ) والأتباع ( 4 ) وابن إدريس ( 5 ) والمصنف والعلامة ( 6 ) ، لقوله
تعالى : " ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون " ( 7 ) نهى عن قصد الخبيث بالانفاق ،
والأصل فيه التحريم المقتضي لفساد العبادة . وقولهم عليهم السلام : " لا عتق إلا
ما أريد به وجه الله تعالى " . ورواية سيف بن عميرة قال : " سألت أبا عبد الله
عليه السلام أيجوز للمسلم أن يعتق مملوكا مشركا ؟ قال : لا " ( 9 ) .
وفيه نظر ، أما الآية فإنما دلت على النهي عن إنفاق الخبيث ، وهو الردئ
من المال يعطاه الفقير ، على ما ذكره المفسرون ( 10 ) ، ولا يلزم منه تحريم عتق
الكافر ، لأن الانفاق لماليته لا لاعتقاده الخبيث ، وربما كانت ماليته خيرا من
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 219 ذيل ح 783 .
( 2 ) المقنعة : 548 .
( 3 ) الإنتصار : 169 .
( 4 ) راجع الكافي في الفقه : 318 ، المراسم : 191 ، الوسيلة : 341 .
( 5 ) السرائر 3 : 4 .
( 6 ) قواعد الأحكام 2 : 96 .
( 7 ) البقرة : 267 .
( 8 ) تقدم ذكر مصادره في : ص : 273 ، هامش ( 3 ) .
( 9 ) الفقيه 3 : 85 ح 310 ، التهذيب 8 : 218 ح 782 ، الاستبصار 4 : 2 ح 1 ، الوسائل 6 1 :
20 ب " 17 " من كتاب العتق ح 5 .
( 10 ) التبيان 2 : 344 - 345 ، مجمع البيان 1 : 381 ، وانظر النكت والعيون للماوردي 1 :
343 ، الكشاف 1 : 314 .