تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
شرح
والكل ضعيف لا يرجع إلى مستند صالح ، فلذلك اختار المصنف أنه يأثم ولا كفارة . ولكن روى محمد بن يحيى في الصحيح قال : " كتب محمد بن الحسن الصفار إلى أبي محمد العسكري عليه السلام : رجل حلف بالبراءة من الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم ، فحنث ما توبته وكفارته ؟ فوقع عليه السلام : يطعم عشرة مساكين لكل مسكين مد ويستغفر الله عز وجل " ( 1 ) . وبمضمونها أفتى في المختلف ( 2 ) . ولا بأس بالعمل بمضمونها لصحتها . وقال المصنف في نكت النهاية : " الحق عندي أنه لا كفارة في شئ من ذلك ، لأن ما ذكره الشيخان لم يثبت ، وما تضمنته الرواية نادر ، فلا تنهض المكاتبة بالحجة ، لما يتطرق إليها من الاحتمال " ( 3 ) . واعلم أن ظاهر عبارة المصنف ترتب الكفارة على مجرد التلفظ بذلك وإن لم يخالف . وهو الذي يقتضيه إطلاق الشيخ ( 4 ) والقاضي ( 5 ) والصدوق ( 6 ) وجماعة ( 7 ) . والمفيد ( 8 ) صرح بترتبها على المخالفة ، وكذلك في المختلف ( 9 ) ، استنادا إلى ما دلت عليه المكاتبة المذكورة . وهذا أقوى ، وقوفا فيما خالف الأصل على مورد
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 461 ح 7 ، الفقيه 3 : 237 ح 1127 ، التهذيب 8 : 299 ح 1108 ، الوسائل 15 : 572 ب " 20 " من أبواب الكفارات ح 1 . ( 2 ) المختلف : 649 . ( 3 ) نكت النهاية 3 : 65 . ( 4 ) النهاية : 570 . ( 5 ) المهذب 2 : 421 . ( 6 ) المقنع : 136 - 137 . ( 7 ) راجع اللمعة الدمشقية : 47 . ( 8 ) المقنعة : 558 - 559 . ( 9 ) المختلف : 649 .