ويبطل باشتراط نية القربة عتق الكافر لتعذرها في حقه ( 1 ) . وقال
الشيخ في الخلاف : يصح .
شرح
واعلم أن المعتبر من التقرب في العتق أن يقصد به وجه الله تعالى وثوابه ( 2 )
على حد ما يعتبر في غيره من العبادات وإن لم يتلفظ به ، بخلاف صيغة الاعتاق ،
فإن اللفظ معتبر فيها . وحينئذ فيكفي قوله " أنت حر " وما في معناه قاصدا به
القربة .
قوله : " ويبطل باشتراط . . . الخ " .للأصحاب في اشتراط إسلام المعتق وعدمه أقوال :
أحدها : اشتراطه . ذهب إليه ابن إدريس ( 3 ) والمصنف والعلامة ( 4 ) في
أكثر كتبه وجماعة ، محتجين باشتراط نية القربة وهي متعذرة من الكافر ، ومن
تم أجمعوا على بطلان عباداته المشروطة بالنية . ولأن العبادة ملزومة للثواب
حيث تقع صحيحة ، وهو مشروط بدخول الجنة ليثاب بها فيها ( 5 ) ، وذلك ممتنع
في حق الكافر . ويدل على كونه عبادة مشروطة بنية القربة الروايات المتظافرة
عنهم عليهم السلام من قولهم : " لا عتق إلا ما أريد به وجه الله تعالى " ( 6 )
والمراد نفي الصحة ، لأنه ( 7 ) أقرب المجازات إلى نفي الحقيقة حيث كانت الحقيقة
غير مرادة .
هامش
( 1 ) في النسخة الخطية المعتمدة : جنبه .
( 2 ) في " خ ، د ، م " والحجريتين : أو ثوابه .
( 3 ) السرائر 3 : 20 ، 4 .
( 4 ) قواعد الأحكام 2 : 96 ، تحرير الأحكام 2 : 77 ، إرشاد الأذهان 2 : 67 .
( 5 ) في " ق ، ص ، ط " : وفيها .
( 6 ) تقدم ذكر مصادره في ص : 273 ، هامش ( 3 ) .
( 7 ) في " خ " والحجريتين : لأنها .