شرح
من التهذيب ( 1 ) أوقفها على زرارة في موضع ، وأسندها إلى الباقر عليه السلام في
آخر ( 2 ) . فكيف مع هذه القوادح تصلح لاثبات حكم مخالف لأصول المذهب ، بل
لاجماع المسلمين ؟ ! وفي هذا الكتاب وصلها إلى الباقر عليه السلام ، وفي نكت
النهاية : " إنها موقوفة على زرارة " ( 3 ) ، وفي النافع ( 4 ) جعلها حسنة . ولعله أراد غير
الحسن المصطلح عليه بين أهل الحديث ، وهو أن يكون رواتها إمامية وفيهم من
الممدوح غير المعدل ، فإن أمرها ليس كذلك ، لما عرفت من حال رواتها ، فهي
ضعيفة ( السند ) ( 5 ) لا حسنة . وأما حالها في الوصل والوقف ، فإن الراوي أوصلها
تارة وقطعها أخرى ، وهو علة من علل الحديث يقدح في اعتباره . وعلى كل
حال فاطراحها متعين . ويمكن حملها وحمل ما ورد في معناها من جواز وقفه
وصدقته ووصيته على أن ابن العشر محل إمكان البلوغ ، كما تقدم ( 6 ) من أن الولد
يلحق به في هذه السن ، لامكان بلوغه بالمني ، فبسبب ( 7 ) أنه في وقت إمكان
البلوغ وجواز ( 8 ) التصرف أطلقوا جواز تصرفه . والمراد به إذا انضم إليه ما يدل
على البلوغ ، بمعنى أنه من حيث السن لا مانع من جهته وإن توقف على أمر
آخر . وهذا خير من اطراح الروايات الكثيرة .
هامش
( 1 ) التهذيب 9 : 181 ح 729 ، وج 8 : 248 ح 898 .
( 2 ) التهذيب 9 : 181 ح 729 ، وج 8 : 248 ح 898 .
( 3 ) نكت النهاية 3 : 23 .
( 4 ) المختصر النافع 2 : 237 .
( 5 ) من " د ، و " فقط .
( 6 ) راجع ج 4 : 143 .
( 7 ) كذا في " ق ، و " وفي " ط ، ص " : بسبب ، وفي " خ ، د " : فيثبت ، وفي " م " : فثبت .
( 8 ) في " ق ، ط ، ص " : أو جواز .