تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
أما لو أعتق معينا ثم اشتبه أرجئ حتى يذكر . فإن ذكر عمل بقوله . ولو عدل بعد ذلك لم يقبل . فإن لم يذكر لم يقرع ما دام حيا ، لاحتمال التذكر . فإن مات وادعى الوارث العلم رجع إليه . وإن جهل يقرع بين عبيده ، لتحقق الاشكال واليأس من زواله . ولو ادعى أحد مماليكه أنه هو المراد بالعتق ، فالقول قوله مع يمينه . وكذا حكم الوارث . ولو نكل قضي عليه .
شرح
قوله : " أما لو أعتق . . . الخ " . إذا أعتق معينا في نفسه أو سماه ثم نسيه ، أخر الأمر رجاء أن يتذكر ، لأن المعتق هنا معين في نفس الأمر ، بخلاف السابق . فإن ادعى أنه ذكر عمل بقوله ، لأن ذلك مما لا يعلم إلا من قبله ، وتعين من عينه المعتق . فإن عدل عنه إلى غيره لم يقبل في حق الأول ، وعتق الثاني أيضا مؤاخذة له بإقراره ، كما لو أقر لزيد بمال ثم قال : بل لعمرو ، بخلاف السابق ، فإن التعيين حصل بالأول فلم يبق له محل . وإن استمر الاشتباه انتظر التذكر ما دام حيا ، ومنع من الوطء والاستخدام ، لتحريم ذلك من الحر ، واشتباهه بمحصور . وعليه الانفاق على الجميع من باب مقدمة الواجب ، لوجوب الانفاق على المملوك ، ولا يتم إلا بالانفاق على الجميع . فإن مات قبل التذكر قام الوارث مقامه إن ادعى اطلاعه على المعتق ، لأنه خليفته ، وربما ذكر له ذلك وأطلعه عليه . وإن لم يدع العلم فالوجه القرعة ، لأن المعتق هنا معين عند الله تعالى ومجهول عندنا فيستخرج بالقرعة . والقول