أما لو أعتق معينا ثم اشتبه أرجئ حتى يذكر . فإن ذكر عمل
بقوله . ولو عدل بعد ذلك لم يقبل . فإن لم يذكر لم يقرع ما دام حيا ،
لاحتمال التذكر .
فإن مات وادعى الوارث العلم رجع إليه . وإن جهل يقرع بين
عبيده ، لتحقق الاشكال واليأس من زواله .
ولو ادعى أحد مماليكه أنه هو المراد بالعتق ، فالقول قوله مع يمينه .
وكذا حكم الوارث . ولو نكل قضي عليه .
شرح
قوله : " أما لو أعتق . . . الخ " .
إذا أعتق معينا في نفسه أو سماه ثم نسيه ، أخر الأمر رجاء أن يتذكر ، لأن
المعتق هنا معين في نفس الأمر ، بخلاف السابق . فإن ادعى أنه ذكر عمل بقوله ،
لأن ذلك مما لا يعلم إلا من قبله ، وتعين من عينه المعتق . فإن عدل عنه إلى غيره
لم يقبل في حق الأول ، وعتق الثاني أيضا مؤاخذة له بإقراره ، كما لو أقر لزيد
بمال ثم قال : بل لعمرو ، بخلاف السابق ، فإن التعيين حصل بالأول فلم يبق له
محل .
وإن استمر الاشتباه انتظر التذكر ما دام حيا ، ومنع من الوطء والاستخدام ،
لتحريم ذلك من الحر ، واشتباهه بمحصور . وعليه الانفاق على الجميع من باب
مقدمة الواجب ، لوجوب الانفاق على المملوك ، ولا يتم إلا بالانفاق على
الجميع .
فإن مات قبل التذكر قام الوارث مقامه إن ادعى اطلاعه على المعتق ، لأنه
خليفته ، وربما ذكر له ذلك وأطلعه عليه . وإن لم يدع العلم فالوجه القرعة ، لأن
المعتق هنا معين عند الله تعالى ومجهول عندنا فيستخرج بالقرعة . والقول