تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
ويعتبر في المعتق : البلوغ ، وكمال العقل ، والاختيار ، والقصد إلى العتق ، والتقرب إلى الله تعالى ، وكونه غير محجور عليه . وفي عتق الصبي - إذا بلغ عشرا - وصدقته تردد . ومستند الجواز رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام . ولا يصح عتق السكران .
شرح
بالرجوع إلى تعيين الوارث هنا بعيد ، لأن التعيين هنا ليس إنشاء بل إخبارا عما وقع من المورث ، فلا مدخل لتعيين الوارث حيث لا يدعي العلم . ثم على تقدير تعيين المعتق أو الوارث لو ادعى بعض المماليك الذين لم يعينهم أنه المراد فالقول قول المالك مع يمينه ، لأن ذلك لا يعلم إلا من قبله . وإنما توجهت عليه اليمين لامكان اطلاع المملوك على الحال من قبله ، فتسمع دعواه بحيث يتوجه بها اليمين . فإن نكل عن اليمين قضي عليه بعتق المدعي مضافا إلى ما عينه إن قضينا بالنكول ، وإلا أحلف المملوك وعتق . قوله : " ويعتبر في المعتق . . . الخ " . اشتراط كونه غير محجور عليه بعد اشتراط بلوغه وعقله تعميم بعد التخصيص ، فإن غير المحجور يقتضي البلوغ وكمال العقل . والقول بجواز عتق من بلغ عشرا في المعروف للشيخ ( 1 ) ، استنادا إلى رواية زرارة ( 2 ) عن الباقر عليه السلام . وفي طريق الرواية ضعف بموسى بن بكر ، فإنه واقفي غير ثقة ، وابن فضال ، فإنه فطحي وإن كان ثقة . مع أنه في باب الوصايا
هامش
( 1 ) النهاية : 546 . ( 2 ) الكافي 7 : 28 ح 1 ، الفقيه 4 : 145 ح 502 ، التهذيب 8 : 248 ح 898 ، الوسائل 16 : 57 ب " 56 " من أبواب العتق ح 1 .