ويعتبر في المعتق : البلوغ ، وكمال العقل ، والاختيار ، والقصد
إلى العتق ، والتقرب إلى الله تعالى ، وكونه غير محجور عليه .
وفي عتق الصبي - إذا بلغ عشرا - وصدقته تردد . ومستند الجواز
رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام .
ولا يصح عتق السكران .
شرح
بالرجوع إلى تعيين الوارث هنا بعيد ، لأن التعيين هنا ليس إنشاء بل إخبارا عما
وقع من المورث ، فلا مدخل لتعيين الوارث حيث لا يدعي العلم .
ثم على تقدير تعيين المعتق أو الوارث لو ادعى بعض المماليك الذين لم
يعينهم أنه المراد فالقول قول المالك مع يمينه ، لأن ذلك لا يعلم إلا من قبله . وإنما
توجهت عليه اليمين لامكان اطلاع المملوك على الحال من قبله ، فتسمع دعواه
بحيث يتوجه بها اليمين . فإن نكل عن اليمين قضي عليه بعتق المدعي مضافا إلى
ما عينه إن قضينا بالنكول ، وإلا أحلف المملوك وعتق .
قوله : " ويعتبر في المعتق . . . الخ " .
اشتراط كونه غير محجور عليه بعد اشتراط بلوغه وعقله تعميم بعد
التخصيص ، فإن غير المحجور يقتضي البلوغ وكمال العقل .
والقول بجواز عتق من بلغ عشرا في المعروف للشيخ ( 1 ) ، استنادا إلى رواية
زرارة ( 2 ) عن الباقر عليه السلام . وفي طريق الرواية ضعف بموسى بن بكر ، فإنه
واقفي غير ثقة ، وابن فضال ، فإنه فطحي وإن كان ثقة . مع أنه في باب الوصايا
هامش
( 1 ) النهاية : 546 .
( 2 ) الكافي 7 : 28 ح 1 ، الفقيه 4 : 145 ح 502 ، التهذيب 8 : 248 ح 898 ، الوسائل 16 :
57 ب " 56 " من أبواب العتق ح 1 .