ولو مات قبل التعيين قيل : يعين الوارث ، وقيل : يقرع ، وهو
أشبه ، لعدم اطلاع الوارث على قصده .
شرح
من استخدامهم وجهان أجودهما ذلك . ولو جرى ذلك في أمتين أو إماء حرم
الوطء ، فإن فعل ففي كونه تعيينا لغير الموطوءة وجهان سبق مثلهما في
الطلاق ( 1 ) . فإن لم نجعله تعيينا وعين العتق في الموطوءة فلا حد عليه . وفي
وجوب المهر وجهان مبنيان على وقوع العتق بالتعيين أو بالصيغة ، فعلى الثاني
يجب دون الأول .
قوله : " ولو مات . . . الخ " .
وجه تعيين الوارث أنه خيار يتعلق بالمال فيخلف الوارث المورث فيه كما
يخلفه في خيار البيع والشفعة .
والقول بالقرعة للشيخ ( 2 ) ، لما أشار إليه المصنف من التعليل بأن الوارث لا
يطلع على قصد المورث ، فلا يمكنه التعيين .
وفيه : أن معرفة قصده غير شرط ، لأن تعيين المورث مجرد تشه لا يفتقر
إلى شئ آخر ، والوارث قائم مقامه . وليس هناك معتق معين في نفس الأمر
حتى يشتبه على الوارث تعيينه ومقصود المورث .
ويمكن الجواب بأن التعيين وإن كان راجعا إلى الاختيار إلا أنه مختص
باختيار المبهم وقد فات . ولأنه في حكم تكميل اللفظ فليؤخذ من المتلفظ . ولا
ريب أن القرعة أولى .
هامش
( 1 ) في ج 9 : 52 .
( 2 ) المبسوط 6 : 67 - 68 .