تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
شرح
وقيل : يشترط التعيين ، لأن الحكم المعين لا بد له من محل معين . وهو ممنوع . وقد تقدم ( 1 ) البحث فيه في الطلاق . والوجه فيهما واحد ، غير أن عدم اشتراط التعيين هنا أشهر وهناك بالعكس ، ولا وجه له إلا مراعاة الاحتياط في الفروج وبناء العتق على التغليب . وحيث قلنا بصحته مبهما فالمرجع إليه في التعيين . وقيل : يرجع إلى القرعة ، لأنها لكل أمر مشكل . وهو ضعيف ، إذ لا معين هنا في نفس الأمر حتى يستخرج بالقرعة . وهل يقع العتق بالصيغة ، أو هو التزام عتق في الذمة منحصر في عبيده الذين أطلقه فيهم ؟ وجهان تقدم ( 2 ) مثلهما في الطلاق . ويتخرج ( 3 ) عليهما ما لو مات أحدهم فعينه ( 4 ) هل يصح ؟ إن قلنا بحصول العتق عند التعيين لم يصح ، لأن الميت لا يقبل العتق . وعلى هذا فلو كان الابهام في عبدين ، وقلنا ببطلان التعيين في الميت ، تعين الآخر ولا حاجة إلى لفظة . وإن قلنا بالوقوع عند الابهام صح تعيينه . وحيث يعين لا يصح له العدول عن المعين . فلو قال : عينت ( 5 ) هذا بل هذا ، عتق الأول ولغا الثاني ، لأن التعيين حصل بالأول فلم يبق للعتق محل ، بخلاف قوله : عتقت ( 6 ) هذا بل هذا . وفي وجوب الانفاق على الجميع قبل التعيين والمنع
هامش
( 1 ) في ج 9 : 48 - 49 . ( 2 ) في ج 9 : 50 - 51 . ( 3 ) في " د " وهامش " ق " : ويتفرع . ( 4 ) كذا في " ق ، و ، م " ، وفي " خ ، د ، ط " والحجريتين : بعينه . ( 5 ) في " خ ، ص " : عنيت ، وفي " ق ، ط " : عتقت . ( 6 ) في " خ ، م " : عنيت . وفي " و " : عينت .
مسالك الأفهام — صفحة 280 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية