شرح
وقيل : يشترط التعيين ، لأن الحكم المعين لا بد له من محل معين . وهو
ممنوع . وقد تقدم ( 1 ) البحث فيه في الطلاق . والوجه فيهما واحد ، غير أن عدم
اشتراط التعيين هنا أشهر وهناك بالعكس ، ولا وجه له إلا مراعاة الاحتياط في
الفروج وبناء العتق على التغليب .
وحيث قلنا بصحته مبهما فالمرجع إليه في التعيين . وقيل : يرجع إلى
القرعة ، لأنها لكل أمر مشكل . وهو ضعيف ، إذ لا معين هنا في نفس الأمر حتى
يستخرج بالقرعة .
وهل يقع العتق بالصيغة ، أو هو التزام عتق في الذمة منحصر في عبيده
الذين أطلقه فيهم ؟ وجهان تقدم ( 2 ) مثلهما في الطلاق . ويتخرج ( 3 ) عليهما ما لو
مات أحدهم فعينه ( 4 ) هل يصح ؟ إن قلنا بحصول العتق عند التعيين لم يصح ، لأن
الميت لا يقبل العتق . وعلى هذا فلو كان الابهام في عبدين ، وقلنا ببطلان التعيين
في الميت ، تعين الآخر ولا حاجة إلى لفظة . وإن قلنا بالوقوع عند الابهام صح
تعيينه .
وحيث يعين لا يصح له العدول عن المعين . فلو قال : عينت ( 5 ) هذا بل هذا ،
عتق الأول ولغا الثاني ، لأن التعيين حصل بالأول فلم يبق للعتق محل ، بخلاف
قوله : عتقت ( 6 ) هذا بل هذا . وفي وجوب الانفاق على الجميع قبل التعيين والمنع
هامش
( 1 ) في ج 9 : 48 - 49 .
( 2 ) في ج 9 : 50 - 51 .
( 3 ) في " د " وهامش " ق " : ويتفرع .
( 4 ) كذا في " ق ، و ، م " ، وفي " خ ، د ، ط " والحجريتين : بعينه .
( 5 ) في " خ ، ص " : عنيت ، وفي " ق ، ط " : عتقت .
( 6 ) في " خ ، م " : عنيت . وفي " و " : عينت .