وهل يشترط تعيين المعتق ؟ الظاهر لا . فلو قال : أحد عبيدي
حر ، صح ، ويرجع إلى تعيينه . فلو عين ثم عدل لم يقبل .
شرح
تتعلق بالهيكل المحسوس قطعا وكذا المالكية المترتبة على الحرية . والأقوى
الوقوع بذلك إلا أن يكون القائل معتقدا أن الانسان خلاف ذلك وادعى قصد شئ
فيرجع إليه فيه . وعلى القولين لا يقع لو علقه ببعض الأعضاء ، كاليد والرجل
والوجه والرأس ، وإن كان الوجه والرأس قد يطلق على الذات عرفا ، لأنه خلاف
المتبادر ، ولعدم نقل مثل ذلك شرعا .
واعلم أنه قد تقدم ( 1 ) وقوع الكفالة المتعلقة بالوجه والرأس معللا بأنه قد
يعبر بهما عن الجملة عرفا . والفرق بين الكفالة والعتق أن القصد الذاتي منها
إحضار البدن والذات تابعة عرفا ، وهنا بالعكس ، فإن الحرية المقصودة من العتق
متعلقها الذات والبدن تابع إذا جعلناه غيره . وأما الفرق بينهما بأن المعتبر في
الكفالة العرف وفي العتق الشرع ، فلا يخلو من تحكم وإن كان العرف منصرفا ( 2 )
في الفرق الأول أيضا .
قوله : " وهل يشترط . . . الخ " .
القول بعدم اشتراط التعيين للشيخ ( 3 ) - رحمه الله - والأكثر ، لأصالة عدم
الاشتراط ، ووجود المقتضي للصحة وهو صيغة العتق الصادرة من أهلها ، وعدم
ظهور المانع ، إذ ليس إلا كونه مبهما وهو لا يصلح للمانعية ، لأن الابهام واقع في
الشرع كثيرا .
هامش
( 1 ) في ج 4 : 253 .
( 2 ) في " و " : متصرفا .
( 3 ) المبسوط 6 : 67 .