تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
وهل يشترط تعيين المعتق ؟ الظاهر لا . فلو قال : أحد عبيدي حر ، صح ، ويرجع إلى تعيينه . فلو عين ثم عدل لم يقبل .
شرح
تتعلق بالهيكل المحسوس قطعا وكذا المالكية المترتبة على الحرية . والأقوى الوقوع بذلك إلا أن يكون القائل معتقدا أن الانسان خلاف ذلك وادعى قصد شئ فيرجع إليه فيه . وعلى القولين لا يقع لو علقه ببعض الأعضاء ، كاليد والرجل والوجه والرأس ، وإن كان الوجه والرأس قد يطلق على الذات عرفا ، لأنه خلاف المتبادر ، ولعدم نقل مثل ذلك شرعا . واعلم أنه قد تقدم ( 1 ) وقوع الكفالة المتعلقة بالوجه والرأس معللا بأنه قد يعبر بهما عن الجملة عرفا . والفرق بين الكفالة والعتق أن القصد الذاتي منها إحضار البدن والذات تابعة عرفا ، وهنا بالعكس ، فإن الحرية المقصودة من العتق متعلقها الذات والبدن تابع إذا جعلناه غيره . وأما الفرق بينهما بأن المعتبر في الكفالة العرف وفي العتق الشرع ، فلا يخلو من تحكم وإن كان العرف منصرفا ( 2 ) في الفرق الأول أيضا . قوله : " وهل يشترط . . . الخ " . القول بعدم اشتراط التعيين للشيخ ( 3 ) - رحمه الله - والأكثر ، لأصالة عدم الاشتراط ، ووجود المقتضي للصحة وهو صيغة العتق الصادرة من أهلها ، وعدم ظهور المانع ، إذ ليس إلا كونه مبهما وهو لا يصلح للمانعية ، لأن الابهام واقع في الشرع كثيرا .
هامش
( 1 ) في ج 4 : 253 . ( 2 ) في " و " : متصرفا . ( 3 ) المبسوط 6 : 67 .