وكذا لو قال : يدك حرة ، أو رجلك ، أو وجهك ، أو رأسك .
أما لو قال : بدنك أو جسدك ، فالأشبه وقوع العتق ، لأنه هو المعني
بقوله : أنت حر .
شرح
واستشهدوا عليه بالتدبير ، فإنه عتق معلق ، وباقي الأصحاب خصوه بمورده .
وربما منع من كونه عتقا معلقا ، بل هو وصية بالعتق ، كما سيأتي ( 1 ) تحقيقه إن شاء
الله تعالى . وفي المختلف ( 2 ) ادعى الاجماع على بطلان العتق المعلق على الشرط .
وليس بجيد ، بل الخلاف متحقق ، ومعلومية نسب المخالف على هذا الوجه غير
قادحة . وقد تقدم ( 3 ) الفرق بين الشرط والصفة ، وأن المراد بالشرط ما جاز
وقوعه في الحال وعدمه كمجئ زيد ، والصفة ما لا يحتمل وقوعها في الحال
وتعين وقوعها عادة كطلوع الشمس .قوله : " وكذا لو قال . . . الخ " .
المعهود شرعا تعلق العتق بذات الانسان المشار إليه بقوله : أنت أو هذا أو
عبدي أو زيد ، سواء جعلنا الانسان جسما أم جسمانيا . أما إذا قال : بدنك أو
جسدك حر ، ففي وقوعه وجهان ، من أنه خلاف الذات الانسانية عند المحققين ،
ومن دلالته عليه عرفا عاما وهو مقدم على العرف الخاص الذي لا يعرفه إلا
الآحاد ، مع وقوع الخلاف فيه ، وهو المراد من قول المصنف : " لأنه هو المعني
بقوله : أنت " بمعنى أنهما في العرف بمعنى واحد وإن كانا مختلفين في التحقيق ،
ولأن المملوكية والمالكية ضدان يتواردان على الموضوع الواحد ، والمملوكية
هامش
( 1 ) في ص : 387 .
( 2 ) المختلف : 638 .
( 3 ) في ج 9 : 479 .