ولا بد من تجريده عن الشرط ، فلو علقه على شرط مترقب أو
صفة لم يصح .
شرح
أباه حدثه أن أمامة بنت أبي العاص وأمها زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فتزوجها بعد علي عليه السلام المغيرة بن نوفل ، أنها وجعت
وجعا شديدا حتى اعتقل لسانها ، فأتاها الحسن والحسين عليهما السلام
وهي لا تستطيع الكلام ، فجعلا يقولان - والمغيرة كاره لما يقولان - : أعتقت
فلانا وأهله ، فتشير برأسها : أن نعم ، وكذا وكذا ، فتشير برأسها : نعم أم لا .
قلت : فأجازا ذلك لها ؟ قال : نعم " ( 1 ) . والكتابة من جملة الإشارة ، بل هي
من أقواها .
وكذا يعتبر النطق بالعربية مع الامكان ، ومع العجز يقع بأي لغة اتفق مع
صراحتها فيه في تلك اللغة .
قوله : " ولا بد من تجريده . . . الخ " .
هذا هو المشهور بين الأصحاب ، والكلام في دليله كنظائره فيما سبق ( 2 ) .
وجوزه القاضي ابن البراج ( 13 وابن الجنيد ( 4 ! من أصحابنا معلقا على الشرط
والصفة ، وجوزا ( 5 ) الرجوع فيه قبل حصولهما كالتدبير . وهو مذهب العامة ( 6 ) ،
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 258 ح 936 ، الوسائل 16 : 50 ب " 44 " من أبواب العتق ح 1 .
( 2 ) انظر ج 7 : 355 ، وج 9 : 90 و 413 و 476 .
( 3 ) المهذب 2 : 368 .
( 4 ) لم نعثر عليه ، وحكى عنه العلامة في المختلف ( 663 ) مسألة تعليق نذر عتق العبد على شرط ،
وانظر ص : 637 منه أيضا .
( 5 ) كذا في " و " ، وفي " ق ، د ، ط ، م " : وجوز ، وفي " خ " والحجريتين : وجواز .
( 6 ) العدة شرح العمدة : 348 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 2 : 414 ، التنبيه للشيرازي : 144 ، الكافي
لابن عبد البر 2 : 969 ، اللباب في شرح الكتاب 3 : 118 ، روضة الطالبين 8 : 382 .