المقصد الثاني في : ما اختلف فيه .
وهي سبع :
الأولى : من حلف بالبراءة فعليه كفارة ظهار ، فإن عجز فكفارة
يمين . وقيل : يأثم ولا كفارة . وهو أشبه .
شرح
قوله : " من حلف . . . الخ " .
لا خلاف في تحريم الحلف بالبراءة من الله أو من رسوله أو من الأئمة
عليهم السلام . وقد روي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سمع رجلا يقول : أنا
برئ من دين محمد ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : " ويلك أبرئت من
دين محمد ! فعلى دين من تكون ؟ قال : فما كلمه رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم حتى مات " ( 1 ) . وعن يونس بن ظبيان قال : " قال لي : يا يونس لا تحلف
بالبراءة منا ، فإنه من حلف بالبراءة منا صادقا أو كاذبا فقد برئ منا " ( 2 ) .
واختلف في أنه هل تجب بذلك كفارة أم لا ؟ فذهب الشيخان ( 3 )
وجماعة ( 4 ) إلى وجوب كفارة ظهار ، فإن عجز فكفارة يمين . وهو الذي نقله
المصنف . وقال ابن حمزة ( 5 ) : يلزمه كفارة النذر . وقال الصدوق ( 6 ) : إنه يصوم ثلاثة
أيام ، ويتصدق على عشرة مساكين .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 438 ، ح 1 ، الفقيه 3 : 234 ح 1107 ، التهذيب 8 : 284 ح 1041 ، الوسائل 16 : 125
ب " 7 " من أبواب تحريم الحلف بالبراءة من الله ورسوله صادقا ح 1 .
( 2 ) الكافي 7 : 438 ح 2 ، الفقيه 3 : 236 ح 1114 ، التهذيب 8 : 284 ح 1042 ، الوسائل الباب
المتقدم ح 2 .
( 3 ) المقنعة : 558 - 559 ولم يذكر كفارة اليمين ، النهاية : 570 .
( 4 ) راجع المهذب 2 : 421 ، المراسم : 185 ولم يذكر كفارة اليمين .
( 5 ) الوسيلة : 349 .
( 6 ) المقنع : 136 - 137 .