تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
ولا بد من التلفظ بالصريح .
ولا تكفي الإشارة مع القدرة على النطق ، ولا الكتابة .
شرح
أو غيره ففي الحكم بعتقه وجهان ، من أن اللفظ صريح فيه ، والصريح لا يحتاج إلى الاخبار عن قصده كما قد علم ، ومن خروجه عن الصراحة باحتمال إرادة الاخبار عن الاسم ، ومع قيام الاحتمال يستصحب حكم بقاء ( 1 ) الرق . وهذا أولى إن لم تحصل قرينة خارجية ترجح جانب الانشاء ، فإن ترجيحه بحسب حال اللفظ قريب الأمر فإن انضم إليه قرينة أخرى زاده قوة ، وكان العمل به أقوى . ولو لم يكن اسمها حرة فقال : أنت حرة ، ثم قال : أردت أنها عفيفة ، أو بقوله : " أنت حر " العفيف أو كريم الأخلاق ، ففي قبوله منه وجهان ، من احتمال الأمرين فلا يعلم ذلك إلا من جهته فيقبل قوله في إرادته ، وبه قطع في القواعد ( 2 ) ، ومن أنه خلاف الظاهر . ولا إشكال هنا في الحكم بالعتق لو لم يدع إرادة خلافه ، بخلاف ما لو كان اسم المملوك ذلك ، فإنه لا يحكم بالعتق إلا مع اعترافه بقصده . والفرق ظهور اللفظ في العتق هنا ، واحتماله للأمرين على السواء هناك على ما تقرر . ولو ادعى المملوك في هذه الصورة إرادة العتق فله إحلاف المولى على عدم قصده . قوله : " ولا تكفي الإشارة . . . الخ " . لأصالة بقاء الملك إلى أن يثبت المزيل شرعا ، ولم يرد من الشارع هنا وقوع العتق بذلك . هذا مع القدرة . أما مع العجز فتكفي الإشارة المفهمة كغيره من العقود اللازمة والايقاعات ، ولصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام : " أن
هامش
( 1 ) في الحجريتين : بقاء حكم . ( 2 ) قواعد الأحكام 2 : 98 .
مسالك الأفهام — صفحة 276 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية