تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
ولو كان اسمها حرة فقال : أنت حرة ، فإن قصد الاخبار لا تنعتق ، وإن قصد الانشاء صح . ولو جهل منه الأمران ولم يمكن الاستعلام لم يحكم بالحرية ، لعدم اليقين بالقصد . وفيه تردد ، منشؤه التوقف بين العمل بحقيقة اللفظ ، والتمسك بالاحتمال .
شرح
بقوله : حر أو ما في معناه ( 1 ) ، ومن بعد النداء عن شبه الانشاء ، لأن الأصل فيه عرفا صيغة الاخبار باللفظ الماضي أو الجملة الإسمية في بعض الموارد ك‍ : " أنت حر " وغاية استعمال النداء فيه أن يكون كناية والعتق لا يقع بها عندنا . وهذا أشبه . ومن أوقعه بالكناية من العامة ( 2 ) قطع بوقوعه بالنداء بقصد الاعتاق قطعا ، ومع الاطلاق أو قصد النداء بالاسم على خلاف ، بمعنى أنه لا يقبل منه دعوى النداء ظاهرا على أحد الوجهين . قوله : " ولو كان اسمها . . . الخ " . إذا كان اسمها حرة أو اسمه حرا أو عتيقا ، فقال : أنت حرة أو أنت حر أو عتيق ، فإن قصد الانشاء فلا شبهة في وقوعه ، لأنه لفظ صريح فيه وقد انضم إليه القصد فكان آكد . وإن قصد الاخبار باسمه دون الانشاء لم يقع العتق باطنا قطعا ، ويقبل قوله في عدم قصد العتق ظاهرا ، لأن اللفظ مشترك بين المعنيين فيرجع إليه في صرفه إلى أحدهما كما في كل مشترك . ومثله ما لو كان اسمها طالق فقال : أنت طالق . وإن لم يعلم قصده رجع إليه فيه وقبل تفسيره . فإن اشتبه الحال بموته
هامش
( 1 ) كذا في " خ " والحجريتين ، وفي سائر النسخ : معناها . ( 2 ) روضة الطالبين 8 : 381 .
مسالك الأفهام — صفحة 275 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية