ولو كان اسمها حرة فقال : أنت حرة ، فإن قصد الاخبار لا تنعتق ،
وإن قصد الانشاء صح .
ولو جهل منه الأمران ولم يمكن الاستعلام لم يحكم بالحرية ، لعدم
اليقين بالقصد .
وفيه تردد ، منشؤه التوقف بين العمل بحقيقة اللفظ ، والتمسك
بالاحتمال .
شرح
بقوله : حر أو ما في معناه ( 1 ) ، ومن بعد النداء عن شبه الانشاء ، لأن الأصل فيه
عرفا صيغة الاخبار باللفظ الماضي أو الجملة الإسمية في بعض الموارد ك : " أنت
حر " وغاية استعمال النداء فيه أن يكون كناية والعتق لا يقع بها عندنا . وهذا
أشبه . ومن أوقعه بالكناية من العامة ( 2 ) قطع بوقوعه بالنداء بقصد الاعتاق قطعا ،
ومع الاطلاق أو قصد النداء بالاسم على خلاف ، بمعنى أنه لا يقبل منه دعوى
النداء ظاهرا على أحد الوجهين .
قوله : " ولو كان اسمها . . . الخ " .
إذا كان اسمها حرة أو اسمه حرا أو عتيقا ، فقال : أنت حرة أو أنت حر أو
عتيق ، فإن قصد الانشاء فلا شبهة في وقوعه ، لأنه لفظ صريح فيه وقد انضم إليه
القصد فكان آكد . وإن قصد الاخبار باسمه دون الانشاء لم يقع العتق باطنا قطعا ،
ويقبل قوله في عدم قصد العتق ظاهرا ، لأن اللفظ مشترك بين المعنيين فيرجع إليه
في صرفه إلى أحدهما كما في كل مشترك . ومثله ما لو كان اسمها طالق فقال :
أنت طالق . وإن لم يعلم قصده رجع إليه فيه وقبل تفسيره . فإن اشتبه الحال بموته
هامش
( 1 ) كذا في " خ " والحجريتين ، وفي سائر النسخ : معناها .
( 2 ) روضة الطالبين 8 : 381 .