ولو قال لأمته : يا حرة ، وقصد العتق ، ففي تحريرها تردد ،
والأشبه عدم التحرير ، لبعده عن شبه الانشاء .
شرح
الرقبة ، وإزالة قيد الملك " . وفي صراحتهما نظر ، وإن استعملت الأولى فيه
في قوله تعالى " فك رقبة " ( 1 ) فإن الاستعمال أعم من الصريح بل من الحقيقة ،
كما استعمل الطلاق بلفظ التسريح والفراق بقوله تعالى : " أو تصريح بإحسان " ( 2 )
" أو فارقوهن بمعروف " ( 3 ) ولم يجعلوهما صريحين فيه . ولو سلمنا كونهما
صريحين ( فيه ) ( 4 ) لالتزمنا بوقوعه بهما ، لعدم المانع منه شرعا .
والمراد بالسائبة المعتق ، يطلق كذلك على الذكر والأنثى . قال ابن الأثير
في النهاية : " قد تكرر في الحديث ذكر السائبة والسوائب ، كان الرجل إذا أعتق
عبدا فقال : هو سائبة ، فلا عقل بينهما ولا ميراث " ( 5 ) .
قوله : " ولو قال لأمته . . . الخ " .
إذا قال لأمته : يا حرة ، أو قال لعبده : يا حر أو يا معتق ، فإن قصد النداء
باسمه الموضوع قبل ذلك ، أو أحدث له ذلك الاسم وناداه به ، لم يعتق قطعا ،
لعدم المقتضي ، إذ اللفظ غير صريح ، والقصد غير حاصل . وإن قصد به العتق ففي
وقوعه وجهان أو قولان ، منشؤهما أن حرف ( 6 ) الإشارة إلى المملوك غير معتبر
بخصومة وإنما الغرض به تمييزه ( 7 ) وهو حامل بالنداء ، وصيغة التحرير حاصلة
هامش
( 1 ) البلد : 13 .
( 2 ) البقرة : 229 .
( 3 ) الطلاق : 2 .
( 4 ) من " خ " مما والحجريتين .
( 5 ) النهاية 2 : 431 .
( 6 ) في إحدى الحجريتين : صرف .
( 7 ) في " خ ، ط ، ن " : تميزه .