شرح
على الصيغ الخاصة . وقد اتفق الأصحاب على وقوعه بالتحرير ، كأن يقول :
حررتك أو أنت حر . وقد استعملت هذه اللفظة فيه في قوله تعالى : " فتحرير
رقبة " ( 1 ) . واتفقوا أيضا على عدم وقوعه بالكنايات المحتملة له ولغيره وإن
قصده بها ، كقوله : فككت رقبتك أو أنت سائبة أو لا سبيل لي عليك ونحو ذلك .
واختلفوا في لفظ الاعتاق ك : أعتقتك أو أنت معتق أو عتيق ، من الشك في كونه
صريحا فيه أو كناية . والأصح القطع بوقوعه به ، لدلالته عليه لغة وعرفا وشرعا ،
بل استعماله فيه أكثر من التحرير كما لا يخفى على من اطلع على عبارات
الفقهاء وكلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة علمهم السلام وصيغهم
ومحاوراتهم . وقد تقدم ( 2 ) منه ما لو قال لأمته : أعتقتك وتزوجتك ، وقوله عليه
السلام : " لا عتق إلا ما أريد به وجه الله تعالى " ( 3 ) وغير ذلك مما لا يحتاج إلى
تعداد لكثرته .
وقول المصنف بعد تردده في وقوعه بالاعتاق : " ولا يصح بما عدا
التحرير . . . إلخ " إما رجوع عن التردد إلى الجزم بعدم وقوعه بلفظ العتق ، أو
متجوز ( 4 ) إرادة ما عدا الصيغتين المذكورتين . وقوله : " صريحا كان أو كناية "
يدل على وجود صيغة أخرى صريحة فيه ولا يقع بها . وفسرها العلامة ( 5 ) ب " فك
هامش
( 1 ) النساء : 92 .
( 2 ) في ج 8 : 39 .
( 3 ) الكافي 6 : 178 ح 1 ، الفقيه 3 : 68 ح 228 ، التهذيب 8 : 217 ح 772 ، الوسائل 6 1 :
6 ب " 4 " من أبواب العتق ح 1 .
( 4 ) في " خ ، د " : يتجوز .
( 5 ) قواعد الأحكام 2 : 97 .