شرح
أو إطعام ستين مسكينا " ( 1 ) . وهاتان الروايتان ( 2 ) ضعيفتا الاسناد ، إلا أنه لا
معارض لهما .
والمفيد ( 3 ) جعلها ككفارة قتل الخطأ . ولم نقف على مستنده .
واضطرب كلام العلامة في كل واحد من القواعد والارشاد ، فأفتى في
القواعد ( 4 ) أولا بأن كفارة خلف العهد كبيرة مخيرة مطلقا ، ثم أفتى في موضع ( 5 )
آخر من باب الكفارات بأنها كفارة يمين مطلقا . وفي الارشاد ( 6 ) أفتى أولا
بالتفصيل في العهد كالنذر ، فإن كان صوما فأفطره فكفارة رمضان وإلا فكفارة
يمين ، ثم بعد ذلك أفتى بأنها كفارة يمين مطلقا .
ولا يخفى أن المصير إلى التفصيل في النذر إنما هو لاختلاف الروايات
وللتوصل إلى الجمع بينها ، والأمر في العهد ليس كذلك ، بل إما أن يحكم فيه
بالكبيرة المخيرة نظرا إلى ما ذكرناه من الروايات الخاصة فيه ، وإما أن يجعل فيه
كفارة يمين التفاتا إلى ضعفها وكونه كاليمين في الالتزام ( 7 ) ، ولأصالة البراءة من
الزائد .
ثم عد إلى عبارة المصنف . واعلم أن قوله : " وكذا كفارة الحنث في العهد ،
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 315 ح 1170 ، الاستبصار 4 : 54 ح 187 ، الوسائل الباب المتقدم ح 2 .
( 2 ) في هامش " و ، ق " : " في طريق الأولى محمد بن أحمد ، وهو مجهول ، وفي طريق الثانية إسماعيل
مطلق ، وحفص بن عمر وأبوه مجهولان . منه قدس سره " .
( 3 ) المقنعة : 569 .
( 4 ) قواعد الأحكام 2 : 144 و 150 .
( 5 ) قواعد الأحكام 2 : 144 و 150 .
( 6 ) إرشاد الأذهان 2 : 97 و 100 .
( 7 ) في " و " : الالزام .