تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
شرح
إحصانها بإقرارها به كما يسقط بالبينة . ويكفي في سقوط الحد إقرارها به مرة واحدة وإن لم يثبت عليها الحد بدون الأربع ، لعموم : " إقرار العقلاء على أنفسهم جائز " ( 1 ) واختصاص حكم المتعدد بثبوت الزنا والاحصان غير ه . ولا فرق في هذه الحالة بين قذفها بالزنية الأولى وبغيرها ، لاشتراكهما في المقتضي وهو سقوط إحصانها بالاقرار . الخامسة : لو قذفه ما الزوج ولاعن فنكلت ثم قذفها الأجنبي فهل يجب عليه الحد ؟ قولان : أحدهما - للشيخ في كتابي ( 2 ) الفروع - : لا حد عليه ، لأن النكول كالبينة وهي مسقطة للحد ، لأنها مزيلة للاحصان . والثاني - للأكثر ومنهم المصنف - : ثبوت الحد ، لعموم : " والذين يرمون المحصنات " ( 3 ) . ويمنع زوال الاحصان بنكولها وقيامه مقام البينة مطلقا وإن لزم به ما نكل عن الحلف عليه ظاهرا ، لأن ذلك لعدم تخلصها عن الدعوى باليمين لا لكونها أقرت ، ولأن اليمين محذورة فبالنكول ( 4 ) عنها كما يحتمل حقية المدعي يحتمل قصد السلامة من محذور اليمين ، والمزيل للاحصان الأول دون الثاني . وهذا أقوى .
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي 1 : 223 ح 104 ، الوسائل 16 : 111 ب " 3 " من كتاب الاقرار ح 2 ، المستدرك 16 : 31 ب " 2 " من كتاب الاقرار ح 1 . وراجع المختلف : 443 ، التذكرة 2 : 79 . إيضاح الفوائد 2 : 428 ، وجامع المقاصد 5 : 233 ، فهناك بحث في كون هذه الجملة رواية . ( 2 ) الخلاف ( طبعة كوشانپور ) 2 : 295 مسألة ( 54 ) ، المبسوط 5 : 220 - 221 . ( 3 ) النور : 4 . ( 4 ) في " ق ، ط ، و " : فالنكول .
مسالك الأفهام — صفحة 257 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية