شرح
إحصانها بإقرارها به كما يسقط بالبينة . ويكفي في سقوط الحد إقرارها به مرة
واحدة وإن لم يثبت عليها الحد بدون الأربع ، لعموم : " إقرار العقلاء على أنفسهم
جائز " ( 1 ) واختصاص حكم المتعدد بثبوت الزنا والاحصان غير ه . ولا فرق في هذه
الحالة بين قذفها بالزنية الأولى وبغيرها ، لاشتراكهما في المقتضي وهو سقوط
إحصانها بالاقرار .
الخامسة : لو قذفه ما الزوج ولاعن فنكلت ثم قذفها الأجنبي فهل يجب
عليه الحد ؟ قولان :
أحدهما - للشيخ في كتابي ( 2 ) الفروع - : لا حد عليه ، لأن النكول كالبينة
وهي مسقطة للحد ، لأنها مزيلة للاحصان .
والثاني - للأكثر ومنهم المصنف - : ثبوت الحد ، لعموم : " والذين يرمون
المحصنات " ( 3 ) . ويمنع زوال الاحصان بنكولها وقيامه مقام البينة مطلقا وإن لزم به
ما نكل عن الحلف عليه ظاهرا ، لأن ذلك لعدم تخلصها عن الدعوى باليمين لا
لكونها أقرت ، ولأن اليمين محذورة فبالنكول ( 4 ) عنها كما يحتمل حقية المدعي
يحتمل قصد السلامة من محذور اليمين ، والمزيل للاحصان الأول دون الثاني .
وهذا أقوى .
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي 1 : 223 ح 104 ، الوسائل 16 : 111 ب " 3 " من كتاب الاقرار ح 2 ، المستدرك
16 : 31 ب " 2 " من كتاب الاقرار ح 1 . وراجع المختلف : 443 ، التذكرة 2 : 79 . إيضاح الفوائد 2 :
428 ، وجامع المقاصد 5 : 233 ، فهناك بحث في كون هذه الجملة رواية .
( 2 ) الخلاف ( طبعة كوشانپور ) 2 : 295 مسألة ( 54 ) ، المبسوط 5 : 220 - 221 .
( 3 ) النور : 4 .
( 4 ) في " ق ، ط ، و " : فالنكول .