شرح
زرارة عن أحدهما عليهما السلام في أربعة شهدوا على امرأة بالزنا أحدهم
زوجها قال : " يلاعن ، ويجلد الآخرون " ( 1 ) . ويؤيدها قوله تعالى : " لولا جاؤوا
عليه بأربعة شهداء " ( 2 ) إن جعل الضمير في " جاؤوا " راجعا إلى القاذفين ومفهم
الزوج ، فإنه لا يقال : جاء الانسان بنفسه بمعنى أتى بها .
والأصح الأول . والرواية الثانية ضعيفة السند ( 3 ) بمحمد بن عيسى
وإسماعيل بن خراش ، فإنه مجهول . والأولى موافقة للأصول ، معتضدة بقوله
تعالى : " ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسكم " ( 4 ) فإن ظاهرا أنه إذا كان غيره فلا
لعان " وبقوله تعالى : " واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا
أربعة منكم " ( 5 ) قيل الخطاب للحكام وهم أعم من أن يكونوا غير الزوج أو معه .
والشيخ ( 6 ) حمل الرواية الثانية على اختلال بعض شرائط القبول ، وابن إدريس ( 7 )
على سبق قذف الزوج ، وهو من جملة اختلال الشرائط . ولا بأس
بالحمل ، لأنه طريق الجمع حيث لا تطرح الرواية لضعفها .
ولابن الجنيد ( 8 ) قول ثالث بأن الزوجة إن كانت مدخولا بها ردت الشهادة
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 184 ح 643 ، الاستبصار 3 : 36 ح 119 ، الوسائل 15 : الباب المتقدم ح 2 .
( 2 ) النور : 13 .
( 3 ) في هامش " ط ، و " : " وفي التهذيب رواها موقوفة على زرارة ، وهو ضعف آخر . منه رحمه الله " .
وهذا سهو من قلمه الشريف ( قدس سره ) فإن الشيخ رواها مسندة إلى أحدهما عليهما السلام - أي :
مضمرة لا موقوفة - انظر الهامش ( 1 ) هنا وكذا التهذيب 6 : 282 ح 777 .
( 4 ) النور : 6 .
( 5 ) النساء : 15 .
( 6 ) النهاية : 0 69 .
( 7 ) السرائر 3 : 431 .
( 8 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 754 .