تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
شرح
زرارة عن أحدهما عليهما السلام في أربعة شهدوا على امرأة بالزنا أحدهم زوجها قال : " يلاعن ، ويجلد الآخرون " ( 1 ) . ويؤيدها قوله تعالى : " لولا جاؤوا عليه بأربعة شهداء " ( 2 ) إن جعل الضمير في " جاؤوا " راجعا إلى القاذفين ومفهم الزوج ، فإنه لا يقال : جاء الانسان بنفسه بمعنى أتى بها . والأصح الأول . والرواية الثانية ضعيفة السند ( 3 ) بمحمد بن عيسى وإسماعيل بن خراش ، فإنه مجهول . والأولى موافقة للأصول ، معتضدة بقوله تعالى : " ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسكم " ( 4 ) فإن ظاهرا أنه إذا كان غيره فلا لعان " وبقوله تعالى : " واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا أربعة منكم " ( 5 ) قيل الخطاب للحكام وهم أعم من أن يكونوا غير الزوج أو معه . والشيخ ( 6 ) حمل الرواية الثانية على اختلال بعض شرائط القبول ، وابن إدريس ( 7 ) على سبق قذف الزوج ، وهو من جملة اختلال الشرائط . ولا بأس بالحمل ، لأنه طريق الجمع حيث لا تطرح الرواية لضعفها . ولابن الجنيد ( 8 ) قول ثالث بأن الزوجة إن كانت مدخولا بها ردت الشهادة
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 184 ح 643 ، الاستبصار 3 : 36 ح 119 ، الوسائل 15 : الباب المتقدم ح 2 . ( 2 ) النور : 13 . ( 3 ) في هامش " ط ، و " : " وفي التهذيب رواها موقوفة على زرارة ، وهو ضعف آخر . منه رحمه الله " . وهذا سهو من قلمه الشريف ( قدس سره ) فإن الشيخ رواها مسندة إلى أحدهما عليهما السلام - أي : مضمرة لا موقوفة - انظر الهامش ( 1 ) هنا وكذا التهذيب 6 : 282 ح 777 . ( 4 ) النور : 6 . ( 5 ) النساء : 15 . ( 6 ) النهاية : 0 69 . ( 7 ) السرائر 3 : 431 . ( 8 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 754 .
مسالك الأفهام — صفحة 259 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية