تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
شرح
الحد مع ( 1 ) القذف المعلوم الموجب لزيادة الهتك الموهم لدعوى الصدق في السابق . فما اختاره المصنف من ثبوت الحد ثانيا أقوى . هذا إذا كان القذف الثاني بمتعلق الأول ، كما نبه عليه المصنف بقوله : " ثم قذفها به " . أما لو قذفها بزنية أخرى فلا إشكال في ثبوت الحد عليه ثانيا . الثانية : أن يتخلل اللعان بين القذفين . وقد اتفق قولا الشيخ ( 2 ) هنا على سقوط الحد ، لأن اللعان مساو للبينة والاقرار من المرأة في سقوط الحد ثانيا . وقيل : يحد هنا أيضا ، لأن اللعان إنما أسقط الحد الذي وجب عليها ( 3 ) بلعانه ولم يثبت زناها به ولا أقرت ولا نكلت ، فمع القذف الثاني وجد موجب الحد ، لعموم الآية ( 4 ) ، واللعان المتقدم لا يصلح لاسقاطه ، لاستحالة تقدم المسبب على السبب . والأول أقوى . الثالثة : أن يقذفها به الأجنبي فيجب عليه الحد ، سواء كان قبل تلاعنهما أم بعده ، لوجود المقتضي له وانتفاء المانع ، إذ ليس إلا تلاعن الزوجين وهو مفقود في طرف الأجنبي ، لأنه قاذف محض ولم يوجد له مسقط . وربما احتمل سقوطه عنه أيضا ، نظرا إلى أن لعان الزوج كإقامة البينة عليها بالزنا ، وهي مسقطة لاحصانها المقتضي لسقوط الحد عن قاذفها . وقيام اللعان مقام البينة مطلقا ممنوع ، وإنما قام مقامها في سقوط الحد عن الزوج لا مطلقا . الرابعة : لو قذفها فأقرت ثم قذفها الزوج أو الأجنبي فلا حد ، لسقوط
هامش
( 1 ) كذا في " م " وفي سائر النسخ : من . ( 2 ) انظر الهامش ( 1 ) و ( 2 ) في الصفحة السابقة . ( 3 ) في هامش " د " : عليه ظ " أي : ظاهرا " . ( 4 ) النور : 4 .