العاشرة : إذا أخل ( أحد ما ) بشئ من ألفاظ اللعان الواجبة لم
يصح . ولو حكم به حاكم لم ينفذ .
الحادية عشرة : فرقة اللعان فسخ ، وليست طلاقا .
شرح
وحذوا ولاعن الزوج ، وإلا حدت هي . وكأنه قصد الجمع بذلك أيضا ، وخص
الرد بحالة الدخول ، لاشتمال روايته على لعان الزوج وهو مشروط بالدخول ،
فتعين حمل الأخرى على غيره . ولا وجه لهذا بعد ضعف الرواية عن مقاومة أدلة
القبول .
قوله : " إذا أخل أحدهما . . . الخ " .
نبه بذلك على خلاف أبي حنيفة ( 1 ) حيث ذهب إلى أن الحاكم إذا حكم
بالفرقة بأكثر كلمات اللعان نفذ ، وقام الأكثر مقام الجميع ، وإن كان الحاكم مخطئا
في الحكم . وضعفه ظاهر ، فإن الحكم حينئذ خطأ بالاجماع فلا ينفذ ، كسائر
الأحكام الباطلة باختلال بعض شروطها وأركانها .
قوله : " فرقة اللعان . . . الخ " .
خالف في ذلك أبو حنيفة ( 2 ) أيضا ، فجعلها فرقة طلاق . لنا : أنها تحصل
بغير لفظ فضلا عن لفظ الطلاق ، فكانت كفرقة الرضاع والردة . وتظهر الفائدة في
عدم اشتراط جمعها لشرائط الطلاق ، من كون الزوجة طاهرا من الحيض طهرا لم
يقربها فيه ، إلى غير ذلك من شرائطه ، وفيما لو علق ظهار امرأة أخرى بطلاق هذه
فلاعنها .
هامش
( 1 ) انظر المبسوط للسرخسي 7 : 47 - 48 ، حلية العلماء 7 : 229 .
( 2 ) راجع المبسوط للسرخسي 7 : 43 - 44 ، اللباب في شرح الكتاب : 3 : 77 ، روضة القضاة 3 :
1034 ، شرح فتح القدير 4 : 119 ، بدائع الصنائع 3 : 245 .