شرح
زوجها " ( 1 ) . ورواية عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليه
السلام في رجل قذف امرأته فخرج فجاء وقد توفيت قال : " يخير واحدة من
ثنتين ، يقال له : إن شئت ألزمت نفسك الذنب فيقام فيك الحد وتعطى الميراث ،
وإن شئت أقررت فلاعنت أدنى قرابتها ولا ميراث لك " ( 2 ) .
والروايتان ضعيفتان ، الأولى بالارسال ، والثانية برجال الزيدية . والأصل
أن لا يقوم غير الزوجة مقامها في اللعان ، وأن لا يزول الإرث الذي قد ثبت
بالموت .
وأما ما قيل في رده من أن الوارث لا يمكنه القطع بنفي فعل غيره ،
ولا يكفي يمينه على نفي العلم ، وأن الاجتزاء بأي وارث كان مع التعدد
ترجيح من غير مرجح ، فلا يصلح للمنع ، لامكان اطلاع الوارث وعلمه بانتفاء
الفعل حيث يكون الفعل محصورا ، بأن يدعي عليها أنها زنت في ساعة كذا
بفلان أو مطلقا وقد كان الوارث ملازما لها أو للمنسوب إليه في تلك الساعة
على وجه يعلم انتفاء الفعل ، كما في نظائره من الشهادات على النفي المحصور .
ولما كان المعتبر لعان واحد من طرف الزوجة اكتفي بلعان وارث واحد ، لقيامه
مقام لعانها ، ومع التعدد يتخير الوارث إن بذل الجميع أو يقرع بينهم مع التشاح .
فمثل ذلك لا يصلح لابطال الحكم لو ثبت بنص يعتمد عليه ، وإنما الوجه في
رده ضعف مستنده .
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 190 ح 664 ، الوسائل 15 : 608 ب " 15 " من أبواب اللعان .
( 2 ) الفقيه 3 : 348 ح 1669 ، التهذيب 8 : 94 1 ح 679 ، الوسائل الباب المتقدم ح 2 .