السابعة : إذا قذفها فماتت قبل اللعان سقط اللعان ، وورثها الزوج ،
وعليه الحد للوارث . ولو أراد دفع الحد باللعان جاز . وفي رواية
أبي بصير : " إن قام رجل من أهلها فلاعنه فلا ميراث له ، وإلا أخذ
الميراث " . وإليه ذهب ( الشيخ ) في الخلاف . والأصل أن الميراث يثبت
بالموت ، فلا يسقط باللعان المتعقب .
شرح
قوله : " إذا قذفها فماتت . . . الخ " .
قد عرفت مما سبق ( 1 ) أن من أحكام اللعان ما يترتب على لعانه خاصة
من غير أن يتوقف على لعانها ، وهو سقوط الحد عنه وثبوته عليها ، وأن منه
ما يترتب على لعانهما معا ، كالفرقة المؤبدة الموجبة لنفي التوارث وانتفاء
نسب الولد عن الأب . فإذا فرض موتها قبل اللعان لم يسقط حكم ما يترتب
على لعانه خاصة ، لعدم المانع منه ، فله أن يلاعن بعد موتها لنفي الحد عنه
من غير احتياج إلى لعان الوارث ، ولكنه لا ينفي الميراث ولا النسب ،
لترتبهما على التلاعن من الجانبين وقد فات بموتها ، والأصل أن لا يقوم غيرها
مقامها فيه .
وقال الشيخ في النهاية ( 2 ) : إن قام رجل من أهلها فلا عنه سقط الحد عنه ،
وسقط إرثه . وتبعه عليه القاضي ( 3 ) وجماعة ( 4 ) .
والمستند رواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام قال : " إن قام رجل من
أهلها فلاعنه فلا ميراث له ، وإن أبى أحد من أوليائها أن يقوم مقامها أخذ الميراث
هامش
( 1 ) في ص : 241 .
( 2 ) النهاية : 523 .
( 3 ) المهذب 2 : 310 .
( 4 ) راجع الوسيلة : 337 - 338 .