السادسة : إذا قذفها فاعترفت ( ثم أنكرت ) فأقام شاهدين
باعترافها ، قال الشيخ : لا يقبل إلا أربعة ، ويجب الحد .
وفيه إشكال ينشأ من كون ذلك شهادة بالاقرار لا بالزنا .
شرح
الاحصان ، ولم يجب عليها ( 1 ) ، لعدم حصول موجبه ، إلا أن تقر ( 2 ) أربعا .
فإن ولدت من الوطء الذي تصادقا عليه أنه زنا فهو لاحق بهما شرعا ، لأنها
فراش والولد للفراش ، وقولهما في نفيه غير مقبول ، لأنه إقرار في حق الغير ،
فإن تلاعنا انتفى عنه حينئذ . ذكر جميع ذلك الشيخ في المبسوط ( 3 ) . وكله
جيد في محله إلا قوله بصحة اللعان لنفيه ، فقد تردد فيه المصنف . ووجهه
من ثبوت نسب الولد ظاهرا على ما قررناه ، فإذا نفاه الرجل مع عدم سبق
إقراره به دخل تحت عموم ( 4 ) اللعان لنفي الولد الملحق به ظاهرا ، ومن أن اللعان
هنا غير متصور ، لأن الزوجة لا يمكنها أن تقول : أشهد بالله إنه لمن الكاذبين في
نفي الولد عنه مع تصديقها إياه على الزنا وعلى تولد الولد من الزنا ، فإن ذلك
فرض المسألة . وإنما يتجه اللعان مع تصديقها له على الزنا دون تولد الولد منه ،
أما مع دعواها كونه من الزوج أو إطلاقها ( 5 ) فلا . والأقوى ثبوته هنا ، وانتفاؤه في
الأول .
قوله : " إذا قذفها فاعترفت . . . الخ " .
إذا قذفها وادعى اعترافها بالزنا فأنكرت فهل يثبت الزنا بإقرارها
هامش
( 1 ) كذا في " د " وفي سائر النسخ والحجريتين : عليه .
( 2 ) كذا في " م " وفي سائر النسخ والحجريتين : يقر .
( 3 ) المبسوط 5 : 202 .
( 4 ) لاحظ الوسائل 15 : 604 ب " 9 " من أبواب اللعان .
( 5 ) في " و " : وإطلاقها .