الخامسة : إذا قذفها فأقرت قبل اللعان ، قال الشيخ : لزمها الحد إن
أقرت أربعا ، وسقط عن الزوج ، ولو أقرت مرة . وإن كان هناك نسب لم
ينتف إلا باللعان ، وكان للزوج أن يلاعن لنفيه ، لأن تصادق الزوجين
على الزنا لا ينفي النسب ، إذ هو ثابت بالفراش . وفي اللعان تردد .
شرح
إسقاط حدها باللعان دون حده كما ذكره المصنف . وإن جاء ا به مجتمعين ، فإن
لاعن الزوجة سقط حدها وحد الرجل كما لو جاءا متفرقين ، لأن الحد لهما
يتداخل ويجتزى منه بواحد ، ولم يحصل هنا حد فكان كما لو لم يطلبه . وإن لم
يلاعن وحد لها تداخل الحدان بناء على القاعدة المقررة ، وإن كان إطلاقه وجوب
الحدين هنا لا يخلو من منافرة للقاعدة ، لكن طريق الجمع ما قررناه .
ولا فرق في عدم سقوط حده للرجل بين أن يذكره في لعانها ، بأن يقول :
أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما رميتها به من الزنا بفلان ، وعدمه عندنا ، لأن
اللعان بالنسبة إلى إسقاط حد القذف مختص بالزوجة ، خلافا لبعض العامة ( 1 )
حيث أسقط حده ( 2 ) مع ذكره في لعانها ، نظرا إلى أن اللعان حجة في ذلك الزنا في
طرف المرأة فكذا في طرف الرجل ، لأن الواقعة واحدة ، وقد قامت فيها حجة
مصدقة . وجوابه أن اللعان إنما يثبت حجة على قذف الزوجة كما تضمنته الآية ( 3 )
لا على قذف غيرها ، فيبقى حكم قذفه على الأصل . ولو فرض تعدد صيغة
القذف بالنسبة إليهما تعدد الحد مطلقا كما ذكر .
قوله : " إذا قذفها . . . أخ " .
إذا قذفها بالزنا وصادقته عليه قبل اللعان سقط الحد عنه ، لاعترافها بعدم
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 11 : 62 ، الوجيز للغزالي 2 : 90 ، روضة الطالبين 6 : 318 .
( 2 ) في " و " : حقه .
( 3 ) النور : 6 .