تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
الرابعة : إذا قذف امرأته برجل على وجه نسبهما إلى الزنا كان عليه حدان ، وله إسقاط حد الزوجة باللعان . ولو كان له بينة سقط الحدان .
شرح
وعلى تقدير عدم القبول أو عدم التأويل لو أنشأ قذفا في الحال فله أن يلاعن لأجله ويسقط به الحد وإن كانت هي صادقة في دعواها ، لأن من كرر قذف امرأته كفاه لعان واحد . ورابعها : أن لا يقتصر في الجواب على إنكار القذف بل قال : ما قذفت وما زنيت ، فيحد . ولا لعان هنا قطعا ، لأنه شهد بعفتها وبراءتها فكيف تحقق ( 1 ) زناها باللعان وقوله الأول يكذبه ؟ ! وليس له أن يقيم البينة والحال هذه ، لأنه كذب الشهود بقوله : ما زنيت . وفي هذه الحالة لو أنشأ قذفا ففي جواز لعانه وجهان ، من إطلاق الحكم بثبوته بالقذف ، ومن أن إقراره ببراءتها ينافي اللعان . والوجه تقييد جواز اللعان بمضي مدة بعد الدعوى يمكن فمها الزنا . وعلى تقدير جواز اللعان ففي سقوط حد القذف الذي قامت البينة عليه وجهان ، من أن قوله : " ما زنيت " يمنع من صرفه إلى الأول ، ومن إطلاق سقوط الحد باللعان الواحد للقذف المتعدد . والأقوى الأول . قوله : " إذا قذف زوجته . . . الخ " . إذا قذف زوجته بالزنا برجل معين ، بأن قال : زنيت بفلان ، فهو قذف لهما بلفظ واحد ، فيثبت الحد لهما ، لكن سيأتي إن شاء الله تعالى في الحدود ( 2 ) أنه مع قذف متعدد بلفظ واحد لهم حد واحد إن جاؤوا به مجتمعين ، وإن تفرقوا فلكل واحد حد ، وهذه من أفراد تلك . وحينئذ نقول : إن جاء ا به متفرقين فلا إشكال في تعدد الحد ، وأن له
هامش
( 1 ) في " ق ، م " وإحدى الحجريتين : يحقق . ( 2 ) في المسألة الأولى من الباب الثالث من كتاب الحدود .