الثانية : إذا انقطع كلامه بعد القذف ، وقبل اللعان ، صار كالأخرس
( ويكون ) لعانه بالإشارة ، وإن لم يحصل الياس منه .
شرح
أربع مرات . وعلى تقدير إقرارها به أربعا ففي وجوب الحد عليها قولان أشهرهما
وجوبه ، ذهب إليه الشيخ في النهاية ( 1 ) وأتباعه ( 2 ) وابن إدريس ( 3 والعلامة ( 4 ) ،
لعموم ما دل على وجوب الحد على من أقر أربعا مكلفا حرا مختارا . والمصنف
تردد في ذلك نظرا إلى أنها أقرت بزنا سقط حده باللعان ، لقوله تعالى : " ويدرؤا
عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله " ( 5 ) فلا يعود . والأول أقوى ، لما ذكر في
السابق .
قوله : " إذا انقطع . . . الخ " .
إذا قذف الناطق ثم اعتقل لسانه وعجز عن الكلام لمرض وغيره ، نظر إن
كان لا يرجى زوال ما به فهو كالأخرس . وقد تقدم ( 6 ) القول فيه . وإن كان يرجى
ففي انتظار زواله وجهان :
أحدهما - وهو الذي قطع به المصنف - : لا ، ويلاعن بالإشارة ، لحصول
العجز ني الحال ، وحد القذف مضيق ، وربما يموت فيلحق به نسب ليس منه ،
وذلك ضرر .
والثاني : أنه ينتظر زواله ، ولا يغير الحكم بالعوارض التي تطرأ وتزول ،
هامش
( 1 ) النهاية : 521 ، 522 .
( 2 ) راجع المهذب 2 : 308 ، إصباح الشيعة ( ضمن سلسلة الينابيع الفقهية ) 20 : 292 .
( 3 ) السرائر 2 : 701 .
( 4 ) إرشاد الأذهان 2 : 62 .
( 5 ) النور : 8 .
( 6 ) في ص : 202 .