تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
الثانية : إذا انقطع كلامه بعد القذف ، وقبل اللعان ، صار كالأخرس ( ويكون ) لعانه بالإشارة ، وإن لم يحصل الياس منه .
شرح
أربع مرات . وعلى تقدير إقرارها به أربعا ففي وجوب الحد عليها قولان أشهرهما وجوبه ، ذهب إليه الشيخ في النهاية ( 1 ) وأتباعه ( 2 ) وابن إدريس ( 3 والعلامة ( 4 ) ، لعموم ما دل على وجوب الحد على من أقر أربعا مكلفا حرا مختارا . والمصنف تردد في ذلك نظرا إلى أنها أقرت بزنا سقط حده باللعان ، لقوله تعالى : " ويدرؤا عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله " ( 5 ) فلا يعود . والأول أقوى ، لما ذكر في السابق . قوله : " إذا انقطع . . . الخ " . إذا قذف الناطق ثم اعتقل لسانه وعجز عن الكلام لمرض وغيره ، نظر إن كان لا يرجى زوال ما به فهو كالأخرس . وقد تقدم ( 6 ) القول فيه . وإن كان يرجى ففي انتظار زواله وجهان : أحدهما - وهو الذي قطع به المصنف - : لا ، ويلاعن بالإشارة ، لحصول العجز ني الحال ، وحد القذف مضيق ، وربما يموت فيلحق به نسب ليس منه ، وذلك ضرر . والثاني : أنه ينتظر زواله ، ولا يغير الحكم بالعوارض التي تطرأ وتزول ،
هامش
( 1 ) النهاية : 521 ، 522 . ( 2 ) راجع المهذب 2 : 308 ، إصباح الشيعة ( ضمن سلسلة الينابيع الفقهية ) 20 : 292 . ( 3 ) السرائر 2 : 701 . ( 4 ) إرشاد الأذهان 2 : 62 . ( 5 ) النور : 8 . ( 6 ) في ص : 202 .