ولو أكذب نفسه بعد اللعان لحق به الولد ، لكن يرثه الولد ولا يرثه
الأب ، ولا من يتقرب به ، وترثه الأم ومن يتقرب بها ، ولم يعد الفراش ،
ولم يزل التحريم . وهل عليه الحد ؟ فيه روايتان ، أظهرهما أنه لا حد .
شرح
فإن كان بعد لعانه كفى فيه المرة أيضا ، لأن لعانه كإقامة البينة عليها ، فلا يحتاج
إلى مجامعة إقرارها ، وإنما لعانها يسقط الحد عنها ، فبدونه يبقى بحاله . أما لو
أقرت قبل لعانه اعتبر كونه أربع مرات كغيره من الأقارير بالزنا إذا لم يثبت عليها
بعد بالشهادة . وسيأتي ( 1 ) .
قوله : " ولو أكذب نفسه بعد اللعان . . . الخ " .
إذا تلاعنا وأكذب نفسه بعد اللعان لم يتغير الحكم المترتب على اللعان من
التحريم المؤبد وانتفاء الإرث ، إلا أنه بمقتضى إقراره يرثه الولد من غير عكس ،
ولا يرث أقرباء الأب ولا يرثونه إلا مع تصديقهم في قول ، لأن الاقرار لا
يتعدى المقر .
واختلف في الحد هل يثبت عليه بذلك أم لا ؟ بسبب اختلاف الرواية ،
فروى الحلبي عن الصادق عليه السلام في رجل لاعن امرأته وهي حبلى ثم
ادعى ولدها بعد ما ولدت وزعم أنه منه ، فقال : " يرد إليه الولد ولا تحل له ،
لأنه قد مضى التلاعن " ( 2 ) فلو كان الحد باقيا لذكره وإلا لتأخر البيان عن وقت
الخطاب . وعليها عمل الشيخ ( 3 ) والمصنف والعلامة ( 4 ) في أحد قوليه ، ويؤيدها أن
هامش
( 1 ) في ص : 250 .
( 2 ) الكافي 6 : 164 ح 8 ، الفقيه 3 : 348 ح 1668 ، التهذيب 8 : 194 ح 682 ، الوسائل 5 1 : 600 ب
" 6 " من أبواب اللعان ح 2 ، وفيما عدا التهذيب : ولا يجلد ، بدل : ولا تحل له .
( 3 ) النهاية : 521 .
( 4 ) المختلف : 744 ، تحرير الأحكام 2 : 67 ، إرشاد الأذهان 2 : 62 .