تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
ولو أكذب نفسه في أثناء اللعان ، أو نكل ، ثبت عليه الحد ، ولم تثبت عليه الأحكام الباقية . ولو نكلت هي أو أقرت رجمت ، وسقط الحد عنه ، ولم يزل الفراش ، ولا يثبت التحريم .
شرح
قوله : " ولو أكذب نفسه . . . الخ " . لما كان ثبوت هذه الأحكام مترتبا على اللعان الذي لا يتحقق إلا بإكماله فبدونه لا يثبت شيئا منها ، عملا بالاستصحاب . فإذا أكذب نفسه أو نكل قبل إكماله ولو بكلمة واحدة ثبت عليه حد القذف ، وبقيت الزوجية والولد . وإن أقرت هي أو نكلت فكذلك . وحدها الرجم ، لأنها محصنة ، لكن بشرط أن يكون اللعان لقذفها بالزنا ، فلو نفى الولد ولم يقذفها بل جوز كونه لشبهة لم يلزمها الحد إلا أن تقر بموجبه . ويؤيد ما ذكر من الحكم حسنة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام وفيها : " فإن أقر على نفسه قبل الملاعنة جلد حدا . وهي امرأته " ( 1 ) . وفي رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال : " سألته عن رجل لاعن امرأته فحلف أربع شهادات ثم نكل عن الخامسة ، فقال : إن نكل عن الخامسة فهي امرأته ، ويجلد ، وإن نكلت المرأة عن ذلك إذا كان اليمين عليها فعليها مثل ذلك " ( 2 ) . واعلم أنه يكفي في ثبوت الحد عليه نكوله أو إقراره ولو مرة واحدة قبل إكمال اللعان ، لأن موجب الحد - وهو القذف - متحقق . أما نكولها أو إقرارها ،
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 163 ح 6 ، التهذيب 8 : 187 ح 650 ، الوسائل 15 : 592 ب " 3 " من أبواب اللعان ح 2 . ( 2 ) مسائل علي بن جعفر : 280 ح 701 ، قرب الإسناد : 256 ح 1012 ، الكافي 6 : 165 ح 12 ، التهذيب 8 : 191 ح 665 ، الوسائل 15 : 592 ب " 3 " من أبواب اللعان ح 3 .
مسالك الأفهام — صفحة 244 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية