ولو أكذب نفسه في أثناء اللعان ، أو نكل ، ثبت عليه الحد ، ولم
تثبت عليه الأحكام الباقية .
ولو نكلت هي أو أقرت رجمت ، وسقط الحد عنه ، ولم يزل
الفراش ، ولا يثبت التحريم .
شرح
قوله : " ولو أكذب نفسه . . . الخ " .
لما كان ثبوت هذه الأحكام مترتبا على اللعان الذي لا يتحقق إلا بإكماله
فبدونه لا يثبت شيئا منها ، عملا بالاستصحاب . فإذا أكذب نفسه أو نكل قبل
إكماله ولو بكلمة واحدة ثبت عليه حد القذف ، وبقيت الزوجية والولد . وإن أقرت
هي أو نكلت فكذلك . وحدها الرجم ، لأنها محصنة ، لكن بشرط أن يكون اللعان
لقذفها بالزنا ، فلو نفى الولد ولم يقذفها بل جوز كونه لشبهة لم يلزمها الحد إلا أن
تقر بموجبه . ويؤيد ما ذكر من الحكم حسنة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام
وفيها : " فإن أقر على نفسه قبل الملاعنة جلد حدا . وهي امرأته " ( 1 ) . وفي رواية
علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال : " سألته عن رجل لاعن امرأته
فحلف أربع شهادات ثم نكل عن الخامسة ، فقال : إن نكل عن الخامسة فهي
امرأته ، ويجلد ، وإن نكلت المرأة عن ذلك إذا كان اليمين عليها فعليها مثل
ذلك " ( 2 ) .
واعلم أنه يكفي في ثبوت الحد عليه نكوله أو إقراره ولو مرة واحدة قبل
إكمال اللعان ، لأن موجب الحد - وهو القذف - متحقق . أما نكولها أو إقرارها ،
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 163 ح 6 ، التهذيب 8 : 187 ح 650 ، الوسائل 15 : 592 ب " 3 " من أبواب
اللعان ح 2 .
( 2 ) مسائل علي بن جعفر : 280 ح 701 ، قرب الإسناد : 256 ح 1012 ، الكافي 6 : 165
ح 12 ، التهذيب 8 : 191 ح 665 ، الوسائل 15 : 592 ب " 3 " من أبواب اللعان ح 3 .