تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
شرح
حديث ابن عباس ( 1 ) : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما لاعن بين هلال وامرأته فرق بينهما ، وقضى أن لا يدعى ولدها لأب ، ولا يرمى ولدها ، ومن رماها أو رمى ولدها فعليه الحد . قيل : وكان بعد ذلك أميرا على مصر وما يدعى لأب . والثالث : زوال الفراش . والرابع : التحريم المؤبد . ويدل عليهما قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك الحديث : " ففرق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بينهما وقال : لا يجتمعان أبدا " ( 2 ) وبعض ( 3 ) العامة نفى تأبد التحريم وقال : لو أكذب نفسه كان له أن يجدد نكاحها . والحديث الصحيح حجة عليه . ولك أن ترد هذه الأحكام إلى ثلاثة ، لأن زوال الفراش يدخل في التحريم المؤبد ، وإنما جمع بينهما لأن التحريم المؤبد قد يجامع الفراش كالمفضاة . وهذه الفرقة تحصل ظاهرا وباطنا ، سواء كان الزوج صادقا أم هي صادقة . خلافا لبعض ( 4 ) العامة حيث حكم بأنه مع صدقها لا يحصل باطنا .
هامش
( 1 ) مسند أحمد : 239 . ( 2 ) سنن البيهقي 7 : 400 . ( 3 ) في هامش " ق ، و " : " هو أبو حنيفة وأحمد . منه " راجع الحاوي الكبير 11 : 575 روضة القضاة 3 : 1035 ، المغني لابن قدامة 9 : 34 ، جواهر العقود 2 : 178 . ( 4 ) راجع روضة الطالبين 6 : 335 .