شرح
حديث ابن عباس ( 1 ) : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما لاعن بين هلال
وامرأته فرق بينهما ، وقضى أن لا يدعى ولدها لأب ، ولا يرمى ولدها ، ومن
رماها أو رمى ولدها فعليه الحد . قيل : وكان بعد ذلك أميرا على مصر وما يدعى
لأب .
والثالث : زوال الفراش .
والرابع : التحريم المؤبد .
ويدل عليهما قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك الحديث :
" ففرق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بينهما وقال : لا يجتمعان أبدا " ( 2 )
وبعض ( 3 ) العامة نفى تأبد التحريم وقال : لو أكذب نفسه كان له أن يجدد نكاحها .
والحديث الصحيح حجة عليه .
ولك أن ترد هذه الأحكام إلى ثلاثة ، لأن زوال الفراش يدخل في التحريم
المؤبد ، وإنما جمع بينهما لأن التحريم المؤبد قد يجامع الفراش كالمفضاة . وهذه
الفرقة تحصل ظاهرا وباطنا ، سواء كان الزوج صادقا أم هي صادقة . خلافا
لبعض ( 4 ) العامة حيث حكم بأنه مع صدقها لا يحصل باطنا .
هامش
( 1 ) مسند أحمد : 239 .
( 2 ) سنن البيهقي 7 : 400 .
( 3 ) في هامش " ق ، و " : " هو أبو حنيفة وأحمد . منه " راجع الحاوي الكبير 11 : 575 روضة
القضاة 3 : 1035 ، المغني لابن قدامة 9 : 34 ، جواهر العقود 2 : 178 .
( 4 ) راجع روضة الطالبين 6 : 335 .