شرح
لنا : دخوله في عموم قوله تعالى : " والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا
بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة " ( 1 ) وقوله تعالى : " ويدروا عنها
العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله " ( 2 ) . ولا عذاب عليها بدون الشهادة
سوى الحد ، والحبس لا يسمى عذابا ، بل لا دليل عليه ، بخلاف الحد ، فإن
شهادته عليها بمنزلة إقامة الشهود على الزنا ، ومن ثم اندفع به عنه الحد ،
فكان قرينة لكون العذاب هو الحد . وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم
لهلال بن أمية لما قذف زوجته : " البينة أو حد في ظهرك ، فقال هلال :
والذي بعثك بالحق إني لصادق ، ولينزلن الله ما يبرئ ظهري من الحد ،
فنزلت الآيات ، فأرسل إليها فجاء هلال فشهد والنبي صلى الله عليه وآله
وسلم يقول : إن الله يعلم أن أحدكما كاذب فهل منكما تائب ؟ ثم قامت
فشهدت فلما كان عند الخامسة وقفوها وقالوا إنها موجبة فتلكأت ونكصت
حتى ظننا أنها ترجع ، ثم قالت : لا أفضح قومي سائر اليوم فمضت " ( 3 ) الحديث .
وفي آخره : " فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : لولا الأيمان لكان لي ولها
شأن " ( 4 ) .ثم يتعلق بلعانهما معا أربعة أحكام :
أحدها : سقوط الحدين كما عرفت .
والثاني : انتفاء الولد عن الرجل دون المرأة إن كان اللعان لنفيه . وفي
هامش
( 1 ) النور : 4 و 8 .
( 2 ) النور : 4 و 8 .
( 3 ) مسند أحمد 1 : 239 ، سنن أبي داود 2 : 276 ح 2254 ، وذيل ح 2256 " سنن ابن ماجة 1 :
668 ح 2067 ، سنن البيهقي 7 : 393 - 395 .
( 4 ) تقدم آنفا تحت رقم 3 .