تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
شرح
لنا : دخوله في عموم قوله تعالى : " والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة " ( 1 ) وقوله تعالى : " ويدروا عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله " ( 2 ) . ولا عذاب عليها بدون الشهادة سوى الحد ، والحبس لا يسمى عذابا ، بل لا دليل عليه ، بخلاف الحد ، فإن شهادته عليها بمنزلة إقامة الشهود على الزنا ، ومن ثم اندفع به عنه الحد ، فكان قرينة لكون العذاب هو الحد . وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لهلال بن أمية لما قذف زوجته : " البينة أو حد في ظهرك ، فقال هلال : والذي بعثك بالحق إني لصادق ، ولينزلن الله ما يبرئ ظهري من الحد ، فنزلت الآيات ، فأرسل إليها فجاء هلال فشهد والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول : إن الله يعلم أن أحدكما كاذب فهل منكما تائب ؟ ثم قامت فشهدت فلما كان عند الخامسة وقفوها وقالوا إنها موجبة فتلكأت ونكصت حتى ظننا أنها ترجع ، ثم قالت : لا أفضح قومي سائر اليوم فمضت " ( 3 ) الحديث . وفي آخره : " فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : لولا الأيمان لكان لي ولها شأن " ( 4 ) .ثم يتعلق بلعانهما معا أربعة أحكام : أحدها : سقوط الحدين كما عرفت . والثاني : انتفاء الولد عن الرجل دون المرأة إن كان اللعان لنفيه . وفي
هامش
( 1 ) النور : 4 و 8 . ( 2 ) النور : 4 و 8 . ( 3 ) مسند أحمد 1 : 239 ، سنن أبي داود 2 : 276 ح 2254 ، وذيل ح 2256 " سنن ابن ماجة 1 : 668 ح 2067 ، سنن البيهقي 7 : 393 - 395 . ( 4 ) تقدم آنفا تحت رقم 3 .
مسالك الأفهام — صفحة 242 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية