النظر الثاني
في الأحكام
وأما أحكامه ، فتشتمل على مسائل :
الأولى : يتعلق بالقذف وجوب الحد في حق الرجل ، وبلعانه
سقوط الحد في حقه ووجوب الحد في حق المرأة .
ومع لعانهما ثبوت أحكام أربعة : سقوط الحدين ، وانتفاء الولد عن
الرجل دون المرأة ، وزوال الفراش ، والتحريم المؤبد .
شرح
قوله : " يتعلق بالقذف . . . الخ " .
الذي يفتتح به أحكام اللعان أن الزوج غير محمول على اللعان بعد القذف ،
بل إذا امتنع حد كالأجنبي إذا قذف ولم يقم البينة ، لكنه يمكن من اللعان ،
للضرورة الداعية إليه . وكذا المرأة غير محمولة على اللعان بعد لعان الرجل ، فإن
تركته حدت ، لقيام شهاداته الأربع مقام أربعة شهود عليها بالزنا ، وإن لاعنته سقط
عنها الحد .
وعند بعض ( 1 ) العامة أن قذف الزوج لا يوجب الحد عليه ، لكنه يوجب
اللعان ، فإن امتنع حبس حتى يلاعن ، واللعان عقوبة القذف دون الحد . وكذلك
قال : إذا لاعن الرجل لا تحد المرأة ، بل تحبس إلى أن تلاعن .
هامش
( 1 ) في هامش " ق ، ط " : " هو أبو حنيفة وأحمد . حاشية بخطه " .
انظر الاشراف على مذاهب العلماء 4 : 267 ، الحاوي الكبير 11 : 7 و 82 ، بدائع الصنائع 3 : 238 ،
المغني لابن قدامة 9 : 22 و 73 - 4 7 . تفسير القرطبي 12 : 191 ، جوا هر العقود 2 : 177 ، ويلاحظ
أن المنقول عن أحمد هو القول المذكور بالنسبة إلى المرأة فقط .