شرح
على جعلها بالله ، وبقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لهلال بن أمية : " احلف
بالله الذي لا إله إلا هو إنك لصادق " ( 1 ) وأنه لما أتت المرأة بالولد على النعت
المكروه قال صلى الله عليه وآله وسلم : " لولا الأيمان لكان لي ولها شأن " ( 2 ) .
وبأنه يصح من الفاسق والكافر ، وشهادتهما غير مقبولة . ويستوي فيه الذكر
والأنثى ، وليسا في الشهادة مستويين . وبأن اللعان يؤتى به في معرض الخصومة ،
ويلاعن الملاعن لنفسه ، وشهادة الانسان لنفسه غير مقبولة .
وأجاب في المختلف ( 3 ) عن تسميته شهادة بأن الله تعالى قد سمى اليمين
شهادة كما في قوله تعالى : " قالوا نشهد إنك لرسول الله " ( 4 ) .
وفيه نظر ، لأن الواقع من المنافقين شهادة مؤكدة باليمين ، بقرينة اللام
الموطئة للقسم ، وذلك لا يخرجها عن الشهادة . والأصل في الاستعمال الحقيقة .
والأولى أن يقال : إنه يمين فيه شائبة الشهادة ، بدليل ما ذكرناه من
الخواص المنافية لكونه شهادة محضة مع تسميته شهادة . وبهذا يجمع بين الأدلة .
ويتفرع على القولين لعان الكافر والمملوك على الوجه الذي لا يقبل فيه
شهادته . أما المرأة فلاعنها مقبول وإن كانت شهادتها في مثل ذلك غير مقبولة . وإن
جعلناه أيمانا فلا إشكال ، وإلا كان خارجا بالنص ، كما قبلت شهادتها في الوصية
بالمال ونظائرها به .
هامش
( 1 ) المستدرك للحاكم 2 : 202 ، سنن البيهقي 7 : 395 ، تلخيص المستدرك للذهبي :
22 ، 2 . تلخيص الحبير 3 : 226 ح 1623 .
( 2 ) مسند أحمد 1 : 239 ، سنن أبي دارد 2 : 278 ذيل ح 2256 ، تفسير ابن كثير 6 : 277 ،
سنن البيهقي 7 : 395 ، تلخيص الحبير 3 : 227 ح 1624 .
( 3 ) المختلف : 606 .
( 4 ) المنافقون : 1 .