تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
شرح
على جعلها بالله ، وبقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لهلال بن أمية : " احلف بالله الذي لا إله إلا هو إنك لصادق " ( 1 ) وأنه لما أتت المرأة بالولد على النعت المكروه قال صلى الله عليه وآله وسلم : " لولا الأيمان لكان لي ولها شأن " ( 2 ) . وبأنه يصح من الفاسق والكافر ، وشهادتهما غير مقبولة . ويستوي فيه الذكر والأنثى ، وليسا في الشهادة مستويين . وبأن اللعان يؤتى به في معرض الخصومة ، ويلاعن الملاعن لنفسه ، وشهادة الانسان لنفسه غير مقبولة . وأجاب في المختلف ( 3 ) عن تسميته شهادة بأن الله تعالى قد سمى اليمين شهادة كما في قوله تعالى : " قالوا نشهد إنك لرسول الله " ( 4 ) . وفيه نظر ، لأن الواقع من المنافقين شهادة مؤكدة باليمين ، بقرينة اللام الموطئة للقسم ، وذلك لا يخرجها عن الشهادة . والأصل في الاستعمال الحقيقة . والأولى أن يقال : إنه يمين فيه شائبة الشهادة ، بدليل ما ذكرناه من الخواص المنافية لكونه شهادة محضة مع تسميته شهادة . وبهذا يجمع بين الأدلة . ويتفرع على القولين لعان الكافر والمملوك على الوجه الذي لا يقبل فيه شهادته . أما المرأة فلاعنها مقبول وإن كانت شهادتها في مثل ذلك غير مقبولة . وإن جعلناه أيمانا فلا إشكال ، وإلا كان خارجا بالنص ، كما قبلت شهادتها في الوصية بالمال ونظائرها به .
هامش
( 1 ) المستدرك للحاكم 2 : 202 ، سنن البيهقي 7 : 395 ، تلخيص المستدرك للذهبي : 22 ، 2 . تلخيص الحبير 3 : 226 ح 1623 . ( 2 ) مسند أحمد 1 : 239 ، سنن أبي دارد 2 : 278 ذيل ح 2256 ، تفسير ابن كثير 6 : 277 ، سنن البيهقي 7 : 395 ، تلخيص الحبير 3 : 227 ح 1624 . ( 3 ) المختلف : 606 . ( 4 ) المنافقون : 1 .