شرح
الشيخ ( 1 ) والعلامة في المختلف ( 2 ) وجماعة ( 3 ) أخرى إلى أنه أيمان .
واستدل للأول بقوله تعالى : أولم يكن لهم شهداء إلا أنفسم في فشهادة
أحدهم أربع شهادات . . . " ( 4 ) الآيات ، فقد أطلق عليه لفظ الشهادة في خمسة
مواضع وكنى عنها في موضعين ، وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم للرجل
الذي لاعن بينه وبين زوجته : " اشهد أربع شهادات بالله إنك لمن الصادقين ،
إلى أن قال للمرأة : اشهدي أربع شهادات بالله إن زوجك لمن الكاذبين " ( 5 ) وقول
الصادق عليه السلام : " إن عليا عليه السلام قال : ليس بين خمس نساء
وأزواجهن ملاعنة - إلى أن قال - والمجلود في الفرية ، لأن الله تعالى يقول : ولا
تقبلوا لهم شهادة أبدا " ( 6 ) . وبأنه يعتبر فيه التصريح بلفظ الشهادة . وبأنه يدرأ به
الحد عنه ويثبت به عليها كالبينة ، بخلاف اليمين ، فإنها لا تدخل في الحدود .
وبأنه إذا امتنع من اللعان ثم رغب فيه يمكن منه ، كمن يمتنع من إقامة البينة ثم
أراد إقامتها ، والناكل عن اليمين لا يعود إليها .
واستدل للثاني قوله تعالى : " . . . بالله إنه لمن الصادقين . . . و . . . بالله
إنه لمن الكاذبين " ( 7 ) بباء القسم وذكر " الله " المقسم به ، ولفظ الشهادة لا يتوقف
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 219 ، الخلاف ( طبعة كوشانپور ) 2 : 279 ، مسألة ( 2 ) .
( 2 ) انظر الهامش ( 5 ) في الصفحة السابقة .
( 3 ) راجع المهذب 2 : 313 ، السرائر 2 : 705 ، إيضاح الفوائد 3 : 445 . حاشية المحقق الكركي على
الشرائع : 419 ( مخطوط ) .
( 4 ) النور : 6 .
( 5 ) . تقدم ذكر مصادره في ص : 235 ، هامش ( 6 ) .
( 6 ) الخصال : 304 ح 83 ، التهذيب 8 : 197 ح 693 ، الاستبصار 3 : 375 ح 133 ، الوسائل 15 : ب
" 5 " من كتاب اللعان ح 12 . والآية في سورة النور : 4 .
( 7 ) النور : 6 و 8 .