وقال الشيخ - رحمه الله - : اللعان أيمان وليست شهادات . ولعله
نظر إلى اللفظ ، فإنه بصورة اليمين .
شرح
قال : " ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم ولهم عذاب أليم : رجل حلف يمينا على
مال مسلم فاقتطعه ، ورجل حلف على يمين بعد صلاة العصر فقد أعطى سلعة
أكثر مما أعطي وهو كاذب ، ورجل منع فضل الماء ( 1 ) .
وإنما يغلظ في المساجد حيث لا يكون هناك مانع يمنع منها ، كما لو كانت
المرأة حائضا أو مريضة أو غير برزة . فيبعث إليها نائبا ليستوفي منها الشهادات .
ولا يشترط فيه الاجتهاد ، كما لا يشترط فيمن يرسله لتحليفها في الدعاوي . ولو
أحضر الحائض إلى باب المسجد ولاعنها كان أقرب إلى التغليظ . والمراد بغير
البرزة من لا تعتاد الخروج إلى مجامع الرجال .
قوله : " وقال الشيخ . . . الخ " .
اختلف العلماء في اللعان هل هو شهادات أو أيمان ؟ فذهب ابن الجنيد ( 2 )
إلى الأول . وهو الظاهر من مذهب المصنف ، لكثرة إطلاقه ( 3 ) عليه الشهادة ،
ونسبة ( 4 ) القول بكونه يمينا إلى الشيخ . وهو اختيار العلامة في القواعد ( 5 ) . وذهب
هامش
( 1 ) أخرجه بهذا اللفظ العسقلاني في تلخيص الحبير 3 : 228 ح 1628 ، وقريب منه في
صحيح البخاري 3 : 148 ، السنن الكبرى للبيهقي 6 : 152 .
( 2 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 606 .
( 3 ) كما في ص : 230 و 234 و 236 وغيرها .
( 4 ) في " ق " : ونسبته .
( 5 ) مذهب العلامة " قده " في القواعد والمختلف أنه أيمان ، راجع قواعد الأحكام 2 : 95
والمختلف : 606 ، وعبارة الشارح " قده " مشوشة ويظهر منها أن له مذهبين فيهما ، ولم
نتحققه بعد الفحص عنه في أبواب الايمان والشهادات والحدود من المختلف والقواعد ،
وفي الجواهر ( 341 : 63 ) أيضا نسب إلى مختلفه فقط .