تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
وقال الشيخ - رحمه الله - : اللعان أيمان وليست شهادات . ولعله نظر إلى اللفظ ، فإنه بصورة اليمين .
شرح
قال : " ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم ولهم عذاب أليم : رجل حلف يمينا على مال مسلم فاقتطعه ، ورجل حلف على يمين بعد صلاة العصر فقد أعطى سلعة أكثر مما أعطي وهو كاذب ، ورجل منع فضل الماء ( 1 ) . وإنما يغلظ في المساجد حيث لا يكون هناك مانع يمنع منها ، كما لو كانت المرأة حائضا أو مريضة أو غير برزة . فيبعث إليها نائبا ليستوفي منها الشهادات . ولا يشترط فيه الاجتهاد ، كما لا يشترط فيمن يرسله لتحليفها في الدعاوي . ولو أحضر الحائض إلى باب المسجد ولاعنها كان أقرب إلى التغليظ . والمراد بغير البرزة من لا تعتاد الخروج إلى مجامع الرجال . قوله : " وقال الشيخ . . . الخ " . اختلف العلماء في اللعان هل هو شهادات أو أيمان ؟ فذهب ابن الجنيد ( 2 ) إلى الأول . وهو الظاهر من مذهب المصنف ، لكثرة إطلاقه ( 3 ) عليه الشهادة ، ونسبة ( 4 ) القول بكونه يمينا إلى الشيخ . وهو اختيار العلامة في القواعد ( 5 ) . وذهب
هامش
( 1 ) أخرجه بهذا اللفظ العسقلاني في تلخيص الحبير 3 : 228 ح 1628 ، وقريب منه في صحيح البخاري 3 : 148 ، السنن الكبرى للبيهقي 6 : 152 . ( 2 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 606 . ( 3 ) كما في ص : 230 و 234 و 236 وغيرها . ( 4 ) في " ق " : ونسبته . ( 5 ) مذهب العلامة " قده " في القواعد والمختلف أنه أيمان ، راجع قواعد الأحكام 2 : 95 والمختلف : 606 ، وعبارة الشارح " قده " مشوشة ويظهر منها أن له مذهبين فيهما ، ولم نتحققه بعد الفحص عنه في أبواب الايمان والشهادات والحدود من المختلف والقواعد ، وفي الجواهر ( 341 : 63 ) أيضا نسب إلى مختلفه فقط .
مسالك الأفهام — صفحة 238 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية